أعوذ بالله سبحانه وتعالى من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرر أنفسنا ومن سيئات أعمالنا إنه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله أحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله مع الحلقة الثانية من حلقات الأندلس من الفتح إلى السقوط حلقة سابقة تحدثنا عن بعض المقدمات الخاصة بفتح الأندلس ولن ندخل في تفصيلات هذا الفتح اليوم نتحدث عن أول فترات الأندلس ما يسمى بعهد الفتح الإسلامي للأندلس اللي بدأ في سنة 92 من الهجرة لكن علشان نفهم الفتح الإسلامي للأندلس في سنة 92 من الهجرة تعالوا نرجع كم سنة إلى الخلف في الشمال الإفريقي لنرى كيف كان الوضع في هذه البلاد الملاسقة للأندلس في ذلك الزمن بلاد الشمال الإفريقي دخلها الإسلام على سنوات عديدة دخل الإسلام من سبعين سنة بلاد الشمال الإفريقي من سنة 23 من الهجرة وهناك فتوحات في الشمال الإفريقي لكن كانت دائمة الارتداد عن دين الله سبحانه وتعالى يسكن في هذه المناطق قبائل ضخمة جدا اسمها قبائل البربر وسنأتي إن شاء الله إلى تفصيل في الحديث عنها خلال الحلقات قبائل البربر كلما أسلمت كلما ارتدت دارت بينها وبين المسلمين جولات كثيرة جدا حتى استقر الإسلام في النهاية في أواخر سنة 85 أو 86 من الهجرة على يد موسى ابن نصير رحمه الله لذلك نأخذ فكرة ولو سريعة عن موسى ابن نصير رحمه الله ذلك القائد المسلم البارع التقي الورع الذي ثبت أقدام الإسلام في هذه البلاد المترامية الأطراف في الشمال والإفريقيا موسى ابن نصير رحمه الله من التابعين روى عن بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوه هو نصير ونصير هذا كان غلاما نصرانيا وعشان تعرف قيمة الفتح نصير هذا أسر في موقعة عين التمر لخالد بن وليد رضي الله عنه وأرضاه وكان بيتعلم الإنجيل والدراسات النصرانية في كنيسة من الكنائس وسيدنا خالد بن وليد ومن معه أخذوا يعلمونه الإسلام فقبل أن يدخل في دين الإسلام كان ساعتها لسه يعني غلام صغير 13 أو 14 سنة وأعجب بالإسلام ودخل فيه هو نصير هذا أبو موسى وكان معه أيضا في نفس الفترة وفي نفس المكان سيرين اللي هو أصبح بعد ذلك أبو محمد بن سيرين التبيع المشهور فانظر كيف فعل الإسلام بهؤلاء لو كان نصير ظل على ما هو عليه لكان زمانه يعني أصبح يعني راهب من الرهبان موجود في منطقة في العراق أو في فارس لكن انظر كيف منى الله عليه وعلى ابنه بعد ذلك وأصبح في حسنات خالد بن وليد الله أرضاه بعد وفاته بسنوات وسنوات فتح بلاد الأندلس على يد موسى بن نصير وفتح الشمال الأفريق على يد موسى بن نصير رحمه الله ومن أحسن قولا ممن دع إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين هذه ثمر من ثمرات الجهاد الإسلامي ثمر من ثمرات الجهاد في فارس أن فتحت بلاد الأندلس بعد ذلك بعشرات الأعوام وخالد بن الوليد إن شاء الله مشارك في الأجر بلاد الأندلس نصير هذا لما أسلم أخذ يتدرج في الإسلام حتى أصبح عالما في الإسلام وأصبح مجاهدا من المجاهدين وكان فارسا مغوارا حتى أنه ترقى في المناصب حتى أصبح في زمن الدولة الأموية هو قائد جيوش معاوية بن أبي سفيان رب العالم وأرضاه فتولى هذه القيادة سنوات كثيرة حتى إن ابنه اللي هو موسى بن نصير الغلام النصراني القديم هذا أصبح يتربى منه وتربى في بيت الخلافة مع أولاد معاوية وأولاد الأمراء والخلفاء فتربى موسى بن نصير على حياة الجهاد والدين ونشر الإسلام وما إلى ذلك ثم أصبح موسى بن نصير شابا ثم كبر بعد ذلك وأخذ يتولى المناصب حتى أصبح هو قائد جيوش الأمويين في منطقة مصر ساعتها كان والي على مصر عبد العزيز بن مروان أخوه عبد الملك بن مروان ثم بعد ذلك أصبح والي أفريقيا في سنة 85 ومنذ أن أصبح والي أفريقيا وهو الذي ثبت أقدام الإسلام هناك في أفريقيا بعد أن انتقد الناس عن الإسلام وقد كانوا دخلوا عليه من قبل على يد عقبة بن نافع رحمه الله طيب موسى بن نصير رحمه الله نظر في بلاد شمال أفريقيا وقال يترى ليه الناس كل شوية ترتد عن الإسلام لماذا يدخل الناس في الإسلام فترة من الزمان ثم يعودوا وينتكسوا بعد ذلك ويحارب المسلمين وأطبع من نافع أغتيل في بلاد شمال أفريقيا قتل على يد البربر وهو في طريق عودته من المغرب الأقصى قتل في القيروان فلماذا يحدث هذا الأمر بصورة متكررة وجد النفيء خطأين للسابقين وتجنبهما رحمه الله موسى بن نصير وذلك ثبت الإسلام في هذه البلاد بعد ذلك الأمر الأول أن عطب بن نافع ومن معه ومن تبعه كانوا يفتحون البلاد فتحا سريعا جدا فتح سريع جدا لا يستطيع في أن يحموا ظهورهم فيبي يتوغل بيطمع في كثرة الدخول في أماكن أخرى كثيرة فلا يحمي ظهره فينقلب عليه الناس ويحيطوا به ويقتلوه فبدأ موسى بن نصير يفتح البلاد في أنات شديدة وفيه هدوء وفيه حذر كحذر خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه بدأ يتقدم خطوة خطوة ويؤمن ظهره ثم يدخل خطوة أخرى ويؤمن ظهره فأتم فتح البلاد في سبع سنوات أو في ست سنوات بينما أخذ يعني عقب بن نافع الأمر في شهور معدودة فهذا أول أمر أمر الثاني أنه وجد أن كان هناك تعليم ضعيف للإسلام لهؤلاء القوم لم يعرفوا الإسلام حقا معرفة فبدأ يعلمهم الإسلام وبدأ يأتي بالتابعين من منطقة الشام ومنطقة الحجاز يعلموا الناس الإسلام فأحب الناس الإسلام ودخلوا فيه أفواجا دخل البربر في دين الله سبحانه وتعالى وبدأ يأخذ في صبر شديد يعلم الناس هذا الدين حتى أصبح البربر من المنطقة هم جند الإسلام وأهل موسى بن نصير رحمه الله بعد أن استتب له الأمر في شمال إفريقيا فكر كما ذكرنا في الحلقة السابقة في قوله سبحانه وتعالى قاتلوا الذين يلونكم من الكفار والذين يجدون فيكم غلظة فأخذ الفكرة وقال البلاد المجاورة لي هي بلاد الأندلس إذن لابد أن أذهب وأفتح بلاد الأندلس كان موسى بن نصير رحمه الله قد أتم فتح الشمال الإفريقي كله إلا مدينة سبتة الآن هي مدينة من المدن المغربية بلاد المغرب تقع على مضيق جبل طارق مباشرة بلاد الأندلس يفصل بينها وبين المغرب مضيق جبل طارق ومضيق جبل طارق هذا ليس مضيقا هينا بسيطا ده عرضه في بعض المناطق 13 كيلو ويصل عرضه في بعض المناطق ل37 كيلو فمنطقة واسعة على حدودها ميناءين شهيرين كبيرين ميناء تنجة وميناء سبت فميناء سبتة هذا لم يفتح حتى هذه اللحظات التي نتحدث فيها فتح الشمال الإفريقي فتح كل الشمال الإفريقي معادة ميناء سبتة وميناء تنجة فتح بالإسلام ولخطورة هذا المكان ول على ميناء تنجة رجل من القواد المهرة المشهورين جدا في التاريخ الإسلامي وهو طارق ابن زياد رحمه الله ول على ميناء تنجة وطارق ابن زياد هذا من البربر من قبائل البربر أصلية التي تعيش في مناطق الشمال الإفريقي أي ليس بعربي رحمه الله ونحن عندما تأتي في دماغنا كلمة البربر نظم أن وجوههم سوداء وأنهم من الناس من الزنوج أو ما إلى ذلك لكن البربر هم شعوب شعورها شقراء وعينها زرقاء ولونها أبيض حتى أن بعض المحللين يقولوا أنهم من أصول أوروبية شديد الشبه بالأوروبيين فلذلك يعني كان طارق ابن زياد رحمه الله بوصفه عشان تعيش معنا في الجو كان وصفه ضخم الجثة جسمه كبير جدا شعره أشعر يعني زرقاء وكان يعني راجل وسيم جدا لطارق ابن زياد رحمه الله ومع ذلك يعني طبعا كل هذه الأمور يعني لم تقف في طريق جهاده إلى الله سبحانه وتعالى فتولى طارق ابن زياد رحمه الله ولاية مدينة تانجا القريبة جدا من سبتة التي لم تفتح والقريبة من بلاد الأندلس موسى بن نصير رحمه الله لما فكر في فتح الأندلس لم تكن هذه الفكرة فكرة جديدة بل سبحان الله هي فكرة قديمة جدا من أيام سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه شوف سيدنا عثمان بن عفان بيقول قول لطيف جدا الكسطنطينية كانت قد استعصت على الحملات الإسلامية في أيام سيدنا عثمان بن عفان وصل الفتح لكل آسيا الصغرى وكسطنطينية فتحها كان صعب وخذ فترات طويلة ولم تفتح إلا بعد قدوم الخلافة العثمانية الراشدة وفتح الكسطنطينية على يد محمد الفاتح رحمه الله لكن ننظر إلى كلام سيدنا عثمان بن عفان يقول إن الكسطنطينية إنما تفتح من قبل البحر من قبل البحر وأنتم إذا فتحتم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح الكسطنطينية في الأجر يعني يريد أن يفتح المسلمون الأندلس ومن الأندلس يتجهوا الأندلس دي في غرب أوروبا يتجهوا خلال أوروبا كلها حتى يفتح الكسطنطينية من الغرب وليس من الشرق من قبل البحر البحر الأسود في ذلك الوقت إذن الفكرة تفتح الأندلس فكرة قديمة راودت المسلمين منذ عهد سيدنا عثمان بن عفان لكن المسلمون لم يستطيعوا أن يصلوا إلى هذه المنطقة في المغرب العربي إلا في هذا الزمن زمن الدولة الأموية في فترة حكم موسى بن نصير عام على الشمال الأفريق تعالوا كده نحلل الموقف ونشوف يا ترى موسى بن نصير بيفكر إزاي في هذه الفترة إحنا عايزين نفتح بلاد الأندلس هو عنده مشاكل ضخمة جدا في فتح بلاد الأندلس إيه هي المشاكل دي لكي نرى في حلها معاني موسى بن نصير عنده المشكلة الأولى إن المسافة بين المغرب والأندلس 13 كيلو متر على الأقل وليس عند المسلمين سفن كافية لعبور هذه المسافة العقبة المائية الكبيرة المسلمون معظم فتحتهم كانت برية لهم بعض المواقع زي ذات الصواري أو فتح كبرس أو ما إلى ذلك يعني بعض المواقع القليلة لكن ليست لهم سفن ضخمة تحمل جيوش وتعبر بها مضيق جبل الطارق في هذا الوقت إذن دي مشكلة من المشاكل الأبلية المشكلة الثانية إن جزر البليار جزر البليار دي جزر في شرق الأندلس قريبة جدا من الأندلس جزر البليار الآن تبع أسبانيا فهذه الجزر مملوكة من الروم الروم النصار ولو موسى ابن نصير دخل وفتح الأندلس ستكون هذه الجزر في ظهره وهو تعلم في طريقة الفتح بتاعه إنه يحمي ظهره حتى لا يقع في أخطاء السابقين فجزر البليار دي مشكلة بالنسبة له لازم يحلها قبل ما يدخل على بلاد الأندلس المشكلة الثالثة سبتة اللي هو ميناء بيطل على مضيق جبل طريق لم يفتح حتى الآن يحكمه رجل اسمه يولين أو جولين هذا رجل نصراني كان يحكم هذا الميناء وكانت له علاقات طيبة بملك أسبانيا الأسبق أو ملك الأندلس الأسبق ملك الأندلس الأسبق كان اسمه غيطاش وغيطاش هذا حدث على انقلاب وتولى الحكم في الأندلس رجل اسمه لذريق لكن العرب كانوا ينطقونه بهذا الاسم لذريق فلذريق هذا كان يحكم بلاد الأندلس ويولين لو كان صاحب الملك السابق بيحكم سبتة ما يقدرش موسى بن نصير يعبر إلى منطقة الأندلس وفي ظهره يولين نعم يولين على خلاف مع لذريق لكن من أدراه أنه ينقلب عليه ويساعد لذريق في حربه في نظير مقابل مادي أو أجر أو ما إلى ذلك المشكلة الرابعة قوات الفاتحين المسلمين التي جاءت من جزيرة العرب ومن الشام ومن اليمن قوات محدودة قليلة منتشرة في كل الشمال الإفريقي فكيف يأخذ من هذه القوات وينتقل إلى منطقة الأندلس قد تنتقد عليه بلاد الشمال الإفريقي وقد لا يستطيع أن يفتح بلاد الأندلس بهذا العدد القليل من المسلمين المشكلة الخامسة من قوات النصارى في الأندلس ضخمة جدا كانت النصارى كما ذكرنا تحكم بلاد الأندلس تحت قيادة الأذريق وكانت كميات الجيوش فيها كبيرة والرجل كان قويا وكان متكبرا وقوات ضخمة وعدة كبيرة وقلاع وحصون فهذه مشكلة تواجه موسى ابن نصير والمشكلة الأخيرة والسادسة ولعل هناك مشاكل أخرى كانت تقابله لا نعلم كل هذه المشاكل المشكلة السادسة أن أرض الأندلس بالنسبة لموسى ابن نصير ومن معه مجهولة تماما أرض لم تعبرها صفن المسلمين من قبل لا يعرف أي شيء عن أرض الأندلس ولا جغرافية الأندلس وما إلى ذلك وإن كانت الأنباء تكرامة أن هذه البلاد صعبة جدا جدا في الفتح لأن جغرافية الأندلس إلى الآن طبعا لما تدرس جغرافية الأندلس تجد فيها أمورا شاقة جدا على جيوش الفتحين الأندلس أرض كلها جبال والجبال دي بتبقى شاقة جدا على الجيوش وبالذات في هذه الأوينة من الحركة بالخيول والحركة بالعتاد على نقل البغال الحمير وما إلى ذلك صعب جدا حركة هذه الدواب في الجبال أيضا فيها أنهار كثيرة وبحيرات كثيرة وهذه تعتبر عوائق ضخمة في عبور الجيوش وبالذات في ذلك الزمن يبقى هنا عندنا مشاكل ضخمة جدا قدام موسى بن نصير رحمه الله ومع ذلك هو يصر على فتح بلاد الأندلس طب يحل مشاكل دي إزاي كيف واجه موسى بن نصير رحمه الله كل هذه المشاكل الضخمة التي أمامه حتى يفتح بلاد الأندلس لم يكسل أبدا عن فتح بلاد الأندلس مع كل هذه العوائق لكن بدأ في أنات شديدة يرتب الأمور أول شيء بدأ ينشئ سفن بدأ يبني مواني ده أمر قد يطول لكن سبحان الله كان عنده همة عالية جدا بنى أكثر من ميناء في منطقة الشمال الأفريق أشهرها ميناء القيروان طبعا مدينة القيروان كانت موجودة قبل ذلك أسسها عاظم بن نافع رحمه الله لكن عمل فيها ميناء ضخم جدا بدأ يبني فيه سفن للمسلمين وبعدين بدأ يعلم البربر الإسلام في مجالس خاصة يعلمهم الإسلام يعني يديهم زي كرسات مكسافة كده لتعليم الإسلام وبدأ يكون فرق من البربر حتى تكون هي جيش الإسلام وسبحان الله في أي دولة من الدول حاربت حربا غير دول الإسلام استحالة أن تغير من طباعة الناس وتغير من ولائها وحبهم حتى يقاتلوا معك بعد سنتين أو ثلاث سنوات فقط من الفتح الإسلام يصبح كل همه أن ينصر هذا الدين فرنسا قعدت 130 سنة في الجزائر وخرجت والناس برضو مسلمين والناس برضو على دينهم الأديم ومتحمسين للإسلام وشايفين الصحوة الإسلامية ونسأل الله سبحانه وتعالى لهم العافية في هذه المشاكل التي تقابلهم في هذه الأوينة الأخيرة لكن الإسلام انتشر في البربر وبدأ موسى بن نصير يعلم الناس الجهاد في سبيل الله بدأ يعلم الناس بذل النفس لله سبحانه وتعالى وكيف تموت في سبيل الله أمر عجيب جدا لا يتكرر إلا مع المسلمين فبدأ المسلمين يكتروا وبدأ الجيش الإسلامي الموجود في الشمال الأفريقي يكون جله من البربر لما كانوا من حوالي خمس ست سنوات محاربين لهذا الدين أصبحوا هم عماد هذا الدين وهم جند هذا الدين الأمر الثالث ولا طارق بن زياد على قيادة الجيش الإسلامي المتجه إلى فتح بلاد الأندلس طارق بن زياد رجل جمع بين التقوى والورع والكفاءة الحربية والجهاد في سبيل الله والرغبة في أن يموت في سبيل الله وهو بربري ليس بعربي لكي نعرف أنه ليس لعربي على أعجمي فضل وليس لأعجمين على عربي فضل إلا بالتقوى هذا الرجل مع كونه بربريا إلا أن موسى بن نصير قدمه على العرب لما له من الكفاءة ولماله من الفضل ليست دعوة الإسلام دعوة ترجع إلى عنصر من العناصر ليست دعوة عنصرية وليست دعوة قبلية لكن هي دعوة للعالمين وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم ثم أن طارق بن زياد لكونه من البربر يستطيع أن يكون البربر أولا لن تكون هناك أي عوامل نفسية في داخل هذا البربري الذي دخل في الإسلام حديثا ثم أنه يفهم لغة البربر مش كل البربر يتكنوا الحديث باللغة العربية لكن طارق بن زياد رضي الله عنه وأرضاه كان يتحدث اللغتين العربية بطلاقة والبربرية أيضا فهو رجل يصلح أن يقود مثل هذا الجيش العمر الرابع اللي عمله موسى بن نصير يدل على حنكة وعلى حكمة عظيمة جدا لهذا القائد الذي يعني أغفل شرح دوره في التاريخ الإسلامي هذا القائد أول حاجة عملها بعد كده أنه فتح جزر البليار أول حاجة أنه يؤمن ضهره قبل أن يخش على بلاد الأندلس خذ الجيش وفتح جزر البليار وضمها لأملاك المسلمين وأصبح كده ظهره محمي من ناحية الشرق جزر البليار تقع في شرق بلاد الأندلس في البحر الأبيض المتوسط يعني طيب عمل كل هذه الأمور لكن بقيت عنده مشاكل مشكلة سبتة عليها واحد اسمه يوليان وسبتة هذه مناء حصين جدا ومش عارف يحل مشكلة سبتة حل مشكلة العدد تا الجيش من البربر وحل مشكلة السفن نسبيا ما قدرش يعمل السفن كتير طبعا في وقت قليل بدأ في بناء السفن في سنة 87 أو 88 ولسه ما يعرفش أرض الأندلس شكلها إيه مجهولة عنده فعايز يحل هذه المشاكل أنظر إلى تدبير الله سبحانه وتعالى الرجل موسى بن نصير استنفذ الوسع واستنفذ الطاقة فعل ما عليهم أنظر كيف يدبر له رب العالمين سبحانه وتعالى وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى إن الله يدافع عن الذين آمنوا هكذا فتيجي فكرة في دماغ يوليان هذا ليس للمسلمين أي دخل فيها المسلمون بعيدون عن يوليان لكن يوليان وحده قاعد يفكر فيقول إن الأرض تتآكل من حولي المسلمين دلوقتي بدأوا يكتروا حوالي إن أنا قدرت أصبر النهاردة وأصبر بكرة وأصبر بعد وإزاي هقدر أصبر على حرب المسلمين فترة طويلة أيضا يوليان جوا حقد كبير على لذريق حاكم الأندلس في ذلك الوقت ليه لأن لذريق هذا قتل غيطشة اللي هو الملك اللي كان موجود قبله هناك علاقات طيبة جدا بين غيطشة ويوليان أولاد غيطشة نفسهم راحوا يستنجدوا بيوليان عشان يساعدهم في حرب لذريق أولاد غيطشة هؤلاء ليست لهم طاقة بلذريق ولا يوليان له طاقة بلذريق طب يعمل إيه يوليان ده هو المكان اللي عليه هيروح وكمان لذريق مش يعرف يجري عنده لأن لذريق على خلاف معه هو من المؤيدين لأولاد الملك السادق يقدرش يدخل أرض أسبانيا طب يروح فين يوليان بعد كده يعني لو راحت طالت من سلطة يروح فين حاجة تالتة اللي جات في ذهن يوليان إن أولاد غيطشة لهم من الضياع الضخمة جدا في أرض أسبانيا قد صدرت وخدها لذريق هذا الحاكم ولذريق هذا كان قد أذاق الشعب الأمراين فرض عليه كثير جدا من الضرائب شعب أسبانيا كله بيكرهه وعذبهم ويعني كان متناعما وشعبه في بؤس شديد كل الأفكار دي اعتملت في ذهن يوليان فيوم من الأيام والي طانجة اللي هو طارق بن زياد رحمه الله يجلس في بلده في طانجة على بعد عدة كيلومترات من ميناء سبتة يجد إن فيه رسل من يوليان هي اللي جاي عشان تكلم طارق بن زياد تتفاوض معه طارق بن زياد وجد قدامه عرض يقدمه يوليان من تدبير رب العالمين سبحانه وتعالى عرض عجيب جدا يقول له إيه يقول له أنا أعرض عليك ثلاثة أمور في مقابل الثلاثة أمور هي الأمر الأول أن أسلمك ميناء سبتة احنا بقالنا سنين مش عارفين نفتح ميناء سبتة هو هيسلمهولك من عندك أن أسلمك ميناء سبتة الأمر الثاني سأمدك ببعض السفن التي تساعد جيشك في عبور مضيق جبل طارق إلى الأندلس فموسى بن وصيري كان عامل بعض السفن لكن ما عندوش سفن كافية فده يقول له هديك السفن اللي ناقصة أنت استنفست الوسع بتاعك ربنا هيجيب لك سفن حتى من أعدائك انظر إلى تدبيره سبحانه وتعالى المحكم الأمر الثالث هديك معلومات كافية عن أرض الأندلس هشرح لك أرض الأندلس وكأنك تسير فيها فطبعا موسى بن وصيري ما شاء الله كل الأمور تحلق إبداعهم وطبعا ده كان طارق ابن زياد والي طانجة من قبل موسى بن وصيري موسى بن وصيري ساعتها كان قاعد في القيروان اللي هي تعتبر عاصمة الشمال الأفريقي في ذلك الوقت في تونس طيب في مقابل إيه يوليان ماذا تريد أمام هذا العرض المغري جدا جدا للمسلمين قال أريد ضيعات وأملاك غيطشة غيطشة لو ثلاثة ألاف ضيعة مصادرة ثلاثة ألاف عزبة أو ثلاثة ألاف بلك أو جنة أو حديقة كبيرة جدا موجودة في بلاد الأندلس يملكها غيطشة ملقا شخصيا له ولأولاده هذه الأملاك صدرها لذريك أنت تخش بلاد الأندلس تحكم بلاد الأندلس وتظل حاكما ونحن نسمع ونطيلك على أن تعطينا هذه الضيعات وهذه الأملاك طارق ابن زياد لما سمع هذا الأمر ساعد سعادة جمنا ما أهون الثمن المسلمون أبدا يا إخوة والله ما فكروا في مغنم في بعد حين في هذه البلاد ما فكروا في مغنم في بعد حين في هذه البلاد ما فكروا في الدنيا ما فكروا في مال ما فكروا في ثروة كل ما يريدون أن يدخلوا هذه البلاد يعلموا الناس الإسلام لكن كانت هذه الأموال عندهم أشياء لا ينظروا إليها مطلقا بل إن الناس إذا دخلوا في الإسلام كان لهم مال المسلمين وعليهم معنى المسلمين بل لو دفعوا الجزية للمسلمين حتى لو دفعوا الجزية للمسلمين يترك لهم كل ما يملكون في أيديهم لا يدفعوا إلا جزية فقط وإن شاء الله سيأتي وقت نتعرض فيه لموضوع الجزية في الإسلام فالمسلمين أصلا غير راغبين في هذه الدنيا التي يملكها غيطشة ولذريق ويولين وما إلى ذلك لا ليسوا راغبين في هذه الأمور ولم يأتوا من أقصى بلاد العالم إلى هذه المنطقة في العالم حتى يجمعوا مالا أو يجمعوا ثروة طيب ندي لك هذه الثروات ما أهون الطلب في مقابل هذا الفتح العظيم لبلاد الأندلس من تدبيره سبحانه وتعالى طارق بن زياد رحمه الله يأخذ هذه المعلومات ويعود إلى موسى بن نصير رحمه الله في القيروان ويخبره بذلك الأمر فيسر بذلك سرورا عظيما لكن يمشي في الترتيب السليم للأمراء يبعث رسالة للوليد بن عبد الملك رحمه الله يقول له أن عندنا عرض شكله كذا كذا كذا فيسمح له الوليد بن عبد الملك بعبور الأندلس لكن يشترط عليه شرطا وكان يفكر فيه موسى بن نصير أن لا يدخل بلاد الأندلس إلا بعد أن يختبرها بسرية من سرايا المسلمين أو تعتمد على شرح يوليان الذي يدهولك لمنطقة الأندلس قد تسترشد بهذا الأمر فقط لكن لا تعتمد عليه قد يخون عهده قد يتفق من وراءك مع لذريق أو مع غيره من الناس لازم تبعث سرية بنفسك وتتأكد أن هذه المعلومات صحيحة يجهز موسى بن نصير رحمه الله سرية من سرية من سرية من سرية من سرية من سرية من خمسمائة رجل على رأسهم طريف بن مالك أو طريف بن ملوك حسب الروايات المختلفة وهو من البربر أيضا انظر إلى قائد هذه المنطقة جميعا من البربر حديثي الإسلام لكن الإسلام غيرهم كثيرا انظر لو كان طارق بن زياد قد استمر في دياناته التي كان يعبد كان وثنيا قبل أن ينطف الإسلام كم سيكون ذكره في التاريخ هل كان يتعلمون كان سيحفر اسمه في التاريخ مثلما فعل فتح الأندلس وتبعات فتح الأندلس أم أنه كان سيختفي مع الذين اختفوا من البربر الذين كانوا يعبدون غير الله حتى دخل عليهم الإسلام طريف بن مالك رحمه الله أخذ خمسمائة من المسلمين وعبر بهم من المغرب إلى الأندلس في رمضان سنة واحد وتسعين من الهجرة ثم بدأ يدرس منطقة الأندلس الجنوبية الت�� سينزل فيها الجيش الإسلامي بعد هذه الفترة ثم عاد بنجاح إلى موسى بن نصير وشرح له جغرافية هذه المنطقة وقعد موسى بن نصير بعد عودة طريف بن مالك رحمه الله عام كامل في أنات شديدة يجهز جيشه ويعد العدة حتى أعد في خلال هذه السنة سبعة ألاف مقاتل سبعة ألاف جيش النصارى الموجود في الشمال هناك اعداد ضخمة جدا من البشر كما سيأتي لكن هذا هو العدد الذي استطاع أن يجمعه فبدأ بهم الفتح الإسلامي وولى عليهم طارق ابن زياد رحمه الله سبعة ألاف ثم بدأ هذا الجيش يعبُر مضيق جبل طارق بدأ العبور في شعبان سنة اثنين وتسعين من الهجرة ونزلوا على جبل أول ما نزلوا عُد في التاريخ بعد ذلك بجبل طارق ومضيق جبل طارق طارق ساعته طبعا ما كانش اسمه هذا الاسم لكن الى الان حتى في اللغة الاسبانية اسمه مضيق جبل طارق فنزل على هذا الجبل وانتقل منه الى منطقة واسعة تسمى الجزيرة الخضراء وهناك قابل الجيش الجنوبي لاندلس لم يقابل الغريق وجيش النصارى الضخم لكن كانت هناك حامية في هذه المنطقة في الجنوب فقابلها طارق ابن زياد رحمه الله وعرض عليهم امورا قال لهم اما ان تدخلوا في الاسلام ولكم ما لنا وعليكم ما علينا ونترك كل املاككم في ايديكم على ان تدينوا بدين الله سبحانه وتعالى او تدفعوا الجزية للمسلمين ونترك لكم ايضا كل ما في ايديكم او انكم تدخلوا معنا في قتال ولا نؤخركم الا ثلاث هكذا كانت دعوة المسلمين طبعا النصارى الكوت الموجودين في هذا المكان اغلتهم العزة وبدأوا يقاتلوا المسلمين فقاتلهم طارق ابن زياد رحمه الله فانتصر عليهم كانت الحرب الى حد ما سجالا بين الفريقين قوة النصارى وقوة الكوت في هذه المنطقة لم تكن بالقوة الكبيرة لم يكن هو جل الجيش الكوتي في هذه المنطقة فانتصر عليهم طارق ابن زياد وزعيم الكوت في هذه المنطقة ارسل رسالة سريعة جدا الى لذريق في طليطلة هذه هي عاصمة الاندلس في ذلك الزمن وكانت تقع في منتصف بلاد الاندلس يعني زي القاهرة كده بالنسبة لجمهورية مصر العربية بتقع في منتصف البلد فبعت رسالة بسرعة للذريق يقول له ايه يقول له ادركنا يا لذريق فانه قد نزل علينا قوم لا ندري هم من اهل الارض ام من اهل السماء ناس غريبة جدا ناس بيطلبوا ان احنا ندخل في دينهم ويتركوا لنا كل شيء هم مش متعودين على كده هذه السياسة ليست يعني معروفة لهم معروف عندهم ان الفاتح او المحتل لبلد يأخذ من خيراته ويأخذ من افضاله ويأخذ من امواله ثم يترك هذا البلد ويسير يقتل ويذبح لكن لمجرد ان ندخل في دينهم يتركوا كل شيء او ندفع الجزية لهم ويتركوا لنا كل شيء هذا لم نعدوا من قبل ثم انهم في ليلهم من القوام لله سبحانه وتعالى ومن المصلين له يعني وجد طائفة عجيبة جدا من البشر يعني في الصلاة وكأنهم من الرهبان وفي القتال وكأنهم من المحاربين الاشداء الذين تمرسوا على القتال طيلة حياتهم فلا يدري اهل الاندلس اهم من اهل الارض ام من اهل السماء وصلت الرسالة الى لذريق فجن جنونه واخذه الغرور وجمع من الناس مئة الف مقاتل مئة الف رجل من الفرسان وجاء بهم من الشمال الى الجنوب طارق ابن زياد السبعة الاف الذين معه جلهم من الرجالة ومعه خيل قليل يعني تخيل سبعة الاف بدون تجهيز من الخيول امام مئة الف رجل طبعا طارق ابن زياد وجد هذا القياس يعني صعب فارسل رسالة الى موسى ابن نصير يطلب منه المدد فارسل له موسى ابن نصير خمسة الاف رجل اخرين ايضا رجالة على رأسهم طريف ابن مالك رحمه الله اللي هو اكتشف ارض الاندلس منذ عام قبل ذلك فجاءت جيوش المسلمين خمسة الاف فاصبح جيش المسلمين كوامه اتناشر الف مقاتل طارق ابن زياد رحمه الله اخذ يتجول في المنطقة يبحث عن ارض تصلح للقتال حتى وصل الى منطقة تسمى في التاريخ بوادي برباط وقد تجد انها في بعض الكتب اسمها وادي لكة او وادي لكة او وادي لكة كلها اسماء لهذا الوادي فوجد ان هذا المكان مكان مناسب وانظر الى فكر طارق ابن زياد العسكار طارق ابن زياد اختار المكان بتاع وادي برباط في خلفه وعن يمينه جبل في الجنوب والى الشرق جبل ضخم جدا علشان يحمي خلفه ويحمي ميمنته فلا يستطيع احد ان يلتف من حوله وفي ميسرة الوادي بحيرة عظيمة جدا فلا يستطيع احد ايضا ان يلتف حوله من جهة اليسار ثم وضع على المدخل الجنوبي لهذا الوادي ثرق لحماياته بقياد الطريف ابن مالك حتى لا يدخل احد عليه من هذا المدخل الجنوبي فيباغت ظهر المسلمين ويصبح امامه فقط الشمال مفتوحا للنصارى حتى يستدرش قوات النصارى للحرب في هذه المنطقة فلا يلتف احد من حوله في هذه الارض التي يعتبر الى حد كبير مجهولة بالنسبة للمسلمين مهما درسوها ومهما عرفوها وانتظر في هذا المكان لزريق ومن بعيد جاء لزريق جاء ومعه مئة الف فارس وجاء ومعه البغال محمله بالحبال ليه مع حبال في ظنه ان يقيد المسلمين ويأخذهم عبيدا بعد موقعة وادي برباط 12 الف مسلم وجاي من بعيد مئة الف مقاتل من القوت ومع الموقعة في نظره يعني موقعة منتهية فجاء في الصلف المغرور يحمل الحبال لتقييد المسلمين وجاء وقد جلس على سرير محلى بالذهب يحمل على بغلين وهو يلبس التاج الذهبي ويحمل على الثياب الموشاة بالذهب يعني الجي في دنياه لم يستطع ان يتخلى عن دنياه حتى في لحظات القتال وحتى في لحظات الحروب اللقاء يتم في 28 رمضان في سنة 92 من الهجرة حيث شهر رمضان اما تيجي تدرسه في التاريخ الاسلامي تجد انه دائما شهر معارك وفتحات وانتصارات وشهر القيام وقرآن ولا يدري الانسان لماذا تحول شهر رمضان الى شهر وشلسلات جديدة وافلام جديدة وفوزير وصهر للفجر ونوم لحد منتصف النهار وتزويغ من العمل وخناءات ومشاكل ولما تيجي واحد تقول له انت بتتخانق وانت صايم يقول لك اعذرني انا صايم فلازم يكون خلق ديئ لكن سبحان الله انظر الى المسلمين كيف كانوا يفعلون في رمضان رمضان هذا شهر جهاد الاندالوس في رمضان 28 رمضان في سنة 92 هجرية تدور معركة من اشرس المعارك في تاريخ المسلمين موقعة وادي برباط قد يشفق الناظر الى الجيشين على جيش المسلمين يقول هؤلاء 12 الفا في مقابل 100 الف من النصارى القوط يعني يدخل في قلبي شفقة على جيش المسلمين والله الناظر المحلل يجد ان الشفقة كل الشفقة على جيش النصارى في هذه الموقع هذان خصمان اختصموا في ربهم شتان بين الفريقين شتان بين فريق خرج طائعا مختارا راغبا في الجهاد وبين فريق خرج مكرها مترا مجبورا على القتال شتان بين فريق اسما امانيه ان يموت في سبيل الله وبين فريق اسما امانيه ان يعود الى اهله والى ماله هذا فريق يقف فيه الجميع في صف واحد كصفوف الصلاة الغني بجوار الفقير والوزير بجوار الغفير والحاكم بجوار المحكوم بينما هذا فريق يملك فيه بعض الناس الاخرين ويستعبد بعضهم بعضا هذا فريق له قائد رباني طارق ابن زياد رحمه الله جمع بين التقوى والحكمة وجمع بين الرحمة والقوة وجمع بين العزة والتواضع وهذا فريق له قائد متسلط مغرور الهب ظهر شعبه بالصياط وعاش منعما وشعبه في بؤس شديد هذا فريق اذا انتصر وزعت عليه اربعة اخماس الغنائم جيش المسلمين سبحانه وتعالى يقول ان الجيش المنتصر بياخد اربعة اخماس الغنائم مش بياخد عشر جنيه في الشهر او بياخد عشرين جنيه في الشهر باعث ان الناس تبارك له على ان هو يعني خد اعفى من الجيش مش كده الناس تلاقيها فرحانة جدا انها عفيت من الجيش بينما زمان لا الناس تتشوق الى جهد في سبيل الله وفي حافظ نعم من الدنيا لكن الله سبحانه وتعالى مطلع على الكلوب ويعلم قد يكون هناك شيء من التحريك بهذه الغنائم اربعة اخماس الغنائم كانت توزع على الجيش الاسلامي لدرجة ان سيدنا عمرو بن خطاب في موقع مواقع المسلمين غنم المسلمون جواهر عديدة جدا لكسر فارس فالجيش الاسلامي مش عارف يوزع الجواهر على الجيش ازاي يوزع اربعة اخماس الجواهر على الجيش الاسلامي راح سيدنا عمرو بن خطاب وفي ورع شديد باع هذه الجواهر الثمينة جدا ومن هذا الثمن وزع أربعة أخماس على الجيش وخمس دخل إلى بيت المال لازم أربعة أخماس الغنائم تذهب إلى جيش الفاتح فهذا جيش يأخذ أربعة أخماس الغنائم وهذا جيش لا يأخذ شيئا بل يذهب كل شيء إلى الحاكم المتصلة المغرور هذا فريق يؤيده خالق الكون سبحانه وتعالى ومالك الملك سبحانه وتعالى وهذا فريق يحارب ربه ويتطاول على شرعه وعلى قانونه باختصار وبإجاز هذا فريق الآخرة وهذا فريق الدنيا شتان بين فريقين فعلى من تكون الشفقة على جيش المسلمين أم على جيش القوت في هذه الموقع على من تكون الشفقة وقد قال سبحانه وتعالى في كتاب الكريم كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله لكوي عزيز على من تكون الشفقة وقد قال سبحانه وتعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا هكذا بدأت الموقعة دارت الموقعة ابتداء من 28 رمضان أتراها قد استمرت ساعة أو ساعتين أو يوما أو يومين استمرت ثمانية أيام متاصلة تخللها عيد الفطر المبارك عيد الفطر يوم من الأيام في أثناء هذا القتال الشرس الضاري الطويل بين المسلمين أمواج من النظراء تنهمر على المسلمين والمسلمون صابرون رجال من المؤمنين صدقوا ما عهدوا الله عليه المؤمنون صابرون مجاهدون يوما والثاني والثالث والرابع حتى ينتهي المعركة في اليوم الثامن ثم من الله على المسلمين بالنصر بعد أن علم صدق إيمانهم وعلم صبر المسلمين على هذا القتال الطويل ثمانية أيام متواجدة وقتل لذريق في هذه الموقعة أو فر في رواية إلى الشمال لكن اختفى ذكره من الوجود وبدأت الأندلس تفتح صفحة جديدة من الفتح الإسلامي الراقي المتحضر لهذه البلاد وغنم المسلمون غنائم عظيمة جدا في موقعة ودي برباط كان أهم هذه الغنائم الخيول فأصبح الجيش الإسلامي كله خيالة بعد أن كان جله رجالة قبل هذه الموقعة لكن هل كان هذا بلا ثمن جيش المسلمين كان 12 ألف في موقعة ودي برباط في آخر يوم من أيام ودي برباط كان قد استشهد من المسلمين ثلاثة ألاف مقاتل ثلاثة ألاف شهيد بماء غالية جدا روت أرض الأندلس وأوصلت هذا الدين إلينا وإلى غيرنا من الناس لم يصل علينا هذا الدين بتضحية بسيطة أو تضحية بسيطة تضحية قليلة لكن وصل هذا الدين بدماء غالية قبل الانتقال من موقعة ودي برباط إلى ما بعدها في الأندلس نناقش قضية اشتهرت كثيرا في التاريخ الإسلامي والتاريخ الأوروبي وهي قضية حرق طارق بن زياد رحمه الله للسفن التي عبر عليها من المغرب إلى بلاد الأندلس في هذه الموقعة ودي برباط وفي فتح بلاد الأندلس أتراها حقيقة أم تراها من الخيال بيقولوا أن طارق بن زياد حرق السفن كلها حتى يحمس الجيش على القتال وقال لهم البحر من ورائكم والعدو من أمامكم فليس لكم نجاة إلا في السيوف هكذا يعني تصور الرواية وبعض المؤرخين مع صدق الرواية وبعض المؤرخين مع بطلان الرواية والحق أن هذه الرواية لا يجب أبداً أن تستقيم هذه الرواية رواية من الروايات الباطلة التي أدخلك إدخالاً على تاريخ المسلمين ليه طارقوا لكلامنا الشيء الأول أن هذه الرواية ليس لها سنة صحيح من الروايات الإسلامية عندنا علم اسمه علم الرجال وعلم الجرح والتعديل ولا بد أن تكون الروايات عن أناس موثوق فيهم هذه الرواية لم ترد أبداً أبداً في كتابات المسلمين الموثوق في تاريخهم فقط في الروايات الأوروبية التي كتبت عن موقعة وادي برباط الرواية ليس لها سند صحيح العمر الثاني أنه لو حدث حرق لهذه السفن بلا شك كان سيكون هناك رد فاعل من موسى بن نصير أو الوليد بن عبد الملك سؤالاً عن هذه الواقعة لأنه طبعاً عمر غريب جداً أن القائد يحرق سفنه فلابد أن يكون فيه حوار وتداول بين موسى بن نصير وبين طارق بن الزياد حول هذه القضية ولابد أن يكون هناك تعليق من الوليد بن عبد الملك ولابد أن يكون هناك تعليق من علماء المسلمين هل جاز هذا الفعل أم لم يجز فلذلك الكتب اختفى منها تماماً رد الفعل لهذه الحادثة مما يعطي شكاً كبيراً في حدثها العمر الثالث أن المصادر الأوروبية أشاعت هذا الخبر لأمر واضح جداً المصادر الأوروبية والمحللون الأوروبيون لا يستطيعون أبداً أن يفسروا كيف ينتصر 12 ألف من الرجال الذين هم رجال ليس معهم خيول على 100 ألف فارس في بلدهم وفي عكر دارهم وفي أرض عرفوها وأرض ألفوها كيف ينتصر هؤلاء القلة على هذه الكثرة العظيمة جداً من البشر فقالوا إن طارق بن الزياد حرق سفنه فأصبح أمامهم حل واحد فقط للقتال للهروب من الموت ولذلك استماتوا في القتال فانتصروا لكن لو كانت الظروف طبعية كانوا خادوا الجيش بتاعهم وانسحبوا من البلاد وركبوا السفن وعادوا إلى بلادهم هذا لأن الأوروبيين لا يستطيعون أبداً أن يفقهوا القاعدة الإسلامية المشهورة والمعروفة والمسجلة في كتابه سبحانه وتعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصبرين الناظر إلى صفحات التاريخ الإسلامي يجد أنه من الطبيعي جداً أن ينتصر المسلمون بأعداد قليلة على غيرهم من الجيوش بل إن الأصل الأصل المتكرر في معظم المعارك الإسلامية أن يكون المسلمون قلة وأن يكون الكافرون كثرة وأعداء المسلمين يهزموا بهذا العدد القليل من المسلمين بل إنه من العجب العجاب أنه لو زاد المسلمون في العدد كتبت عليهم الهزيمة كما حدث في حنين ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغنعكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين وهذا الأمر سوف نتعرض له إن شاء الله في حوادث الأندلس اللاحق إذن الأوروبيون يحاولون أن يشيعوا هذه الشائعة حتى يدخلوا في روع الناس أن المسلمين ما انتصروا إلا لظروف خاصة جداً لكن ليس من الطبيعي أن ينتصروا الشيء الرابع الذي ضد هذه الرواية نقول أن الشيء الأول أنها ليست لها سنة صحيح الشيء الثاني أنه ليس هناك رد فعل واضح في الكتب عن موقف موسى بن نصير أو الوليد بن عبد الملك الشيء الثالث أن المسلمين كانوا متعودين ينتصروا بهذه الأعداد القليلة جداً من البشر وهذا الشيء الذي كانت المصادر الأوروبية لا تستطيع أن تفهمه الشيء الرابع أن المسلمين لا يحتاجون لتحميس بحرق السفن المسلمين جاءوا إلى هذه الأماكن راغبين في الجهد في سبيل الله طالبين للموت في سبيل الله فلا يمكن أن يحتاج القائد أن يحرق لهم السفن لكي يشجعهم في سبيل الله بعض الناس تقول لك هذا حدث مسبوك حدث قبل هذا في فتح الفرس لليمن قائد الفرس لفتح اليمن وقاله حرق السفن بتاعته لكي يحمس الجنود الفرس قل لك هذا ممكن يحسن ممكن القائد الفارسي يحمس الناس بتاعته بحرق السفن زي ما كان الفرس بيجبروا جنودهم على الحرب ضد المسلمين بربطين في سلاسل زي ما قاعد ذات السلاسل المشهورة تاعت خالد بن وليد رضي الله عنه وأرضاه أيوة كده أقدر أفهم بالنسبة لأهل الدنيا لكن جيش المسلمين مش محتاج لهذا التحميس حتى تفترض هذا الحرك الشيء الخامس أن مش معقول قائد محنك مثل طارق بن زياد رحمه الله يحرق سفنه ويحرق خط الرجع عليه ماذا لو هزم في الموقع وهذا أمر وارد جدا الأيام دول قد تحدث القرى على المسلمين فترة من الفترات ربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره وخلي بالنا بقى من الاستثناء وخلي بالنا بقى من الاستثناء ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير أي أنه هناك احتمال أن ينسحب المسلمون من ميدان المعركة إما تحيزا إلى فئة وفئة المسلمين كانت في المغرب في الشمال الأفريقي فكيف يحرق طارق بن زياد سفنه فيقطع على نفسه ويحرقه لإنحياز إلى فئة المسلمين أو يقطع على نفسه التحرف إلى قتال جديد والاستعداد لقتال جديد ما نرى هذا الحرق إن كان حدث إلا تجاوزا شرعيا خطيرا لا يقدم عليه رجل في ورع وتقوى وعلم وجهاد طارق بن زياد رحمه الله وما كان المسلمون حكامهم وعلماؤهم ليسكتوا على مثل هذا الحدث إن كان حدث من طارق بن زياد حاجة الأخيرة التي ترد على هذه الرواية إن طارق بن زياد لا يملك كل السفن لبعض السفن مؤجرة من يوليان أعطاها له بأجرة حتى يعبر عليها ثم يعيدها بعد ذلك إلى يوليان القائد الموجود في ميناء سابتة اللي هو بعد ذلك طبعا هنتقل إلى أسبانيا فليس من حق طارق بن زياد أن يحرق هذه السفن لكل هذه الأمور نقول إن هذه الرواية غالب الأمر مختلقة وما أشيعت إلا لتهون من فتح الأندلس وتجعله أمرا محتما على المسلمين لأنهم ليس لهم ظهر وليس لهم رجع طيب ما هو الموقف بعد موقعة وادي برباط الشهيرة طارق بن زياد القائد الفذ القائد المحنك بعد هذه الموقعة يعلم أنه إن أكمل الفتوح في هذه اللحظة فهي أفضل الفرص لفتح الأندلس مع إنه فقط ثلاثة ألاف شهيد في موقعة وادي برباط لكن هو ينظر فيجد أولا أن الروح المعنوية عند جيشه عالية جدا لأن جيشه 12 ألف انتصر على 100 ألف واحد حاجة تانية أن الروح المعنوية عند القوطيين فيه الحضيد نتيجة الهزيمة الحاجة التالتة إن الجيش القوطي هزم أو قتل منه كثير وتفرق منه بالفرار الكثير فأصبحت القوة أمام طارق بن زياد ضعيفة حاجة الرابعة أنه قد يكون قد قتل لزريق في الموقعة أو حتى إن لم يقتل فعموم الناس بتكره هذا الرجل ففرصة يعلم الناس دين الله سبحانه وتعالى فقد يدخل معه الناس في هذه الظروف في دين الله والحاجة الخامسة إن يولين على عهد معه ولا يدري أحد إن كان سيخالف عهده مستقبلا أم لا يخالف عليه أن ينتهز هذه الفرصة وينطلق لفتح بلاد الأندلس بعد موقعة ودي برباط لذلك أخذ طارق بن زياد جيشه مباشرة بعد انتهاء الموقعة وتوجه في اتجاه الشمال لفتح بقية بلاد الأندلس منها اتجه إلى أشبيلية من ودي برباط اتجه إلى أشبيلية وأشبيلية هي أعظم مدن الجنوب على الإطلاق ولكن سبحان الله لما اقترب جيش المسلمين من أشبيلية تحقق فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء في صحيح بخارية نصرت بالرعب مسيرة شهر ففتحت المدينة أبوابها للمسلمين دون قتال وصلحت على الجزية على حصانة هذه المدينة وعلى ارتفاع الأسوار وعلى قوة الحامية لكن فتحوا الأبواب ودفعوا الجزية للمسلمين وأكمل طارق بن زياد رحمه الله الفتوح بعد أشبيلية لكن قبل أن نكمل مع طارق بن زياد وقفة مع الجزية التي دفعها أهل أشبيلية وغيرهم من الناس في الأندلس وفي غيرها من بلاد العالم الإسلامي المفتوح في ذلك الوقت الجزية هي ضريبة يدفعها أهل الكتاب بصفة عامة أو حتى يدفعها المجوس أو يدفعها المشركون في رأي بعض الفقهاء وإن كان هذا هو الرأي الغالب الجزية يدفعونها نظير أن يدافع عنهم المسلمون لا يحمل الذين يدفعون الجزية سلاحا ليدافعوا به عن أنفسهم لكن على المسلمين أن يدافعوا عنهم نظير هذه الجزية بل إن فشل المسلمون في الدفاع عنهم ردت إليهم الجزية وقد تكرر ذلك في بعض المواقف في التاريخ الإسلامي وسنتعرض لها إن شاء الله في أحاديث لاحقه الجزية تأخذ فقط من الرجال لا تأخذ من النساء الجزية تأخذ فقط من الكبار البالغين لا تأخذ على الأطفال الجزية تأخذ فقط من الأصحاء لا تأخذ على المرضى الغير قادرين على القتال لا تأخذ من أصحاب العاهات لا تأخذ من الأعمى لا تأخذ من الكسيح لا تأخذ من الرجل المعتكف للعبادة والذي لا يقاتل بمعنى أدق هي لا تأخذ إلا من القادرين على القتال لا تأخذ إلا من الغني لا تأخذ من فقير بل إن الفقير قد يأخذ من بيت مال المسلمين الفقير الذي هو من أهل الكتاب مصراني أو يهودي أو مشرك قد يأخذ من بيت مال المسلمين إن كان هو في بلد تحكم بالإسلام هي الجزية في مقابل الزكاة التي يدفعها المسلمون ومع ذلك هي أقل بكثير مما يدفعه المسلمون كان في هذا الزمن الرجل الذي يدفع الجزية كان يدفع دينار واحد في السنة الكاملة جزية للمسلمين بينما كان المسلم يدفع زكاة 2.5% من إجمال الدخل الذي عنده إن كان بلغ نصابا وحال عليه الحول فالمبالغ التي كان يدفع المسلمون في الزكاة كانت أضعاف ما يدفعه أهل الكتاب وغيرهم من الجزية وفي حالة إذا أسلم سقطت عنه الجزية وفي حالة إذا شارك مع المسلمين في حروبهم دفعوا له أجرة على حربه مع المسلمين الجزية كانت أقل بكثير من الضرائب التي كان يفرضها عليهم أصحاب الحكم في بلدهم من جلدتهم ومن أبناء شعوبهم الجزية أقل من أي ضريبة في العالم بل إن الزكاة نفسها أقل من أي ضريبة في العالم مين في الدنيا بيدفع ضريبة 2.5% بس لأن الناس بيدفع 10 و20 و30 و50% وأحيانا 70% ضرائب بينما في الإسلام الزكاة 2.5% والجزية أقل من ذلك كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن لا يكلف أهل الكتاب فوق طاقتهم فقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته فأنا حجيجه صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فالإسلام كان دين رحمة كبير جدا بهؤلاء كان يدافع عنهم وكانوا يستفيدون كل مقدرات البلد في نظير هذه الجزية البسيطة التي يدفعونها للمسلمين يعني أشعر أن الوقت قد طال بنا وإن شاء الله في الدرس القادم نكمل الفتوح مع طارق بن زياد ومع موسى بن نصير كيف تم فتح بلاد الأندلس كيف كان رد فعل موسى بن نصير لهذه الانتصارات المتتالية لطارق بن زياد كيف دخل المسلمون بلاد فرنسا وكانت لهم فيها الصاولات وجولات وكيف وصلوا إلى 30 كم فقط من باريس التي هي في أقصى الشمال فرنسا كيف تأسس ما يسمى في التاريخ بعهد الولاه هذا ما نتحدث عنه إن شاء الله في الحلقة القادمة كل قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وجزاكم الله خيرا كثيرا