أعوذ بالله سبحانه وتعالى من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا إنه من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدنا عبده ورسوله مع الحلقة الرابعة من حلقات الأندلس من الفتح إلى السقوط وكما ذكرنا في الحلقات السابقة فترة الأندلس تقسم إلى عهود بحسب طريقة الحكم والإدارة العهد الأول هو عهد الفتح وهذا استمر ثلاث سنوات وبضعة شهور بدأ من سنة 92 من الهجرة وانتهى في أواخر سنة 95 من الهجرة والعهد الثاني كان عهد الولاه بمعنى أن الحاكم على بلاد الأندلس هو والي يتبع الخليفة العام للمسلمين الذي كان الخليفة الأموي ومقره في دمشق واستمر هذا العهد من أواخر سنة 95 من الهجرة أواخر 95 وأوائل 96 من الهجرة إلى سنة 138 من الهجرة بمعنى أنه استمر 42 سنة متصلة هذا العهد قسمنا إلى فترتين رئيسيتين الفترة الأولى هي فترة عهد القوة وجهاد ونشر للدعوة وتعليم للإسلام هذه الفترة استمرت من 96 إلى الهجرة في سنة 123 يعني حوالي 27 سنة متصلة فترة ثانية كانت فترة ضعف وانحطاط للمستوى الإيماني والمستوى الحضاري في بلاد الأندلس وانتهت هذه الفترة في سنة 138 أي أنها استمرت 15 سنة متتالية في الدرس السابق تحدثنا عن الفترة الأولى إلا قليلا تحدثنا عن الفترة الأولى منذ 96 إلى سنة 114 وانتهى الحديث عند موقعة بلاط الشهداء والتي كانت في منطقة تسمى بواتي في فرنسا ومنية المسلمون فيها بهزيمة وتوقفت الفتوح في هذه المنطقة وانسحب الجيش الإسلامي واستشهد عبد الرحمن الغافقي رحمه الله في موقعة بلاط الشهداء وحللنا هذه الموقعة وإن شاء الله اليوم نكمل ماذا حدث للمسلمين بعد موقعة بلاط الشهداء لكن الحقيقة قبل أن ندخل في تفاصيل هذا الذي حدث بعد موقعة بلاط الشهداء أود أن أجيب عن بعض الأسئلة التي جاءت بخصوص الحلقات الثلاث السابقة سؤال كان أحد الإخوة يتعجب من أنه لماذا لم يثر في فترة عهد الفتح وأوائل عهد الولاة مع أن الجيش الإسلامي الموجود في بلاد الأندلس يبلغ قوامه 24 سنة Cesenquinte 266 ألف مقاتل فقط الجيش الإسلامي كان 12 ألف مع طارق بن زياد رحمه الله استشهد 3000 في موقعة وادي برباط ثم استشهد 3000 آخرون في الطريق من وادي برباط إلى طوليتله وصل طارق بن زياد إلى طوليتله ب6000 ألف فقط من الرجال ثم عبر موسى بن لصير رحمه الله ب18 ألف من الرجال فأصبح قوام الجيش الإسلامي كله 24 – 24 سنة موزعة على كل مناطق الأندلس أندلس هي بلاد واسعة جدا كما ذكرنا بتضم الآن أسبانيا والبرتغال بل وفتح المسلمون بعض المناطق في جنوب فرنسا فكان في كل مدينة من المدن حامية صغيرة جدا لماذا لم يثر أهل البلاد على المسلمين والطاقة الإسلامية في هذه البلاد قليلة والجيش يعتبر نسبيا بالنسبة لعدد السكان لا يقارن بعدد سكان المنطقة للجواب على هذا السؤال أقول إنه من العجب أن يثوروا يعني من العجب أن يثور أهل الأندلس ليس من العجب أن لا يثوروا بل إنه من العجب أن يثور أهل الأندلس ولماذا يثور أهل الأندلس كان أهل الأندلس قبل دخول الإسلام يعيشون في ذل عميق وفي ضنك شديد تنهب أموالهم فلا يتكلمون وتنتهك أعراضهم فلا يعيشون يتناعم حكامهم بالكسور والثروات وهم لا يجدون ما يسد الرمق يباعون ويشترون مع الأرض التي زرعوها بكدهم وأكل غيرهم ثمارها لماذا يثور شعب الأندلس أيثور من أجل هذا الذي أذاقه العذاب ألوانا أيثور من أجل ظهور لذريق جديد أو غيطشة جديد أو ألفونسو جديد بل لماذا حتى هذا الرجل يحب وطنه من فطرة الناس الطبيعية أنهم يحبون أوطنه لكن لماذا يحب الرجل وطنه يحبه لذكرياته التي هي في هذا الوطن ذكريات جميلة منذ الطفولة حتى أن بلد حتى أن كبر في السنة حتى أن مات لكن في هذه البلاد كانت الذكريات مليئة بالجوع والعطش والصياط والتعذيب والظلم والفساد والرشوة والجبروت والكبروت والسرقة والنهب وما إلى ذلك من الأمور التي تكره الناس في حياتها وتكره الناس في أوطانها لماذا يثور شعب الأندلس على دخول الإسلام في بلادهم ثم ما هو البديل المطروح البديل هو الإسلام الذي دخل على أيدي هؤلاء الفاتحين عندما تجد رجلا يقول لك تعال أعطيك بدلا من الظلم عدلا ليس هبة مني ولكنه حق مكتسب لك ولقومك ولأهلك ولأولادك ولذريتك من بعدك لا فرق بين حاكم ولا محكوم إن حدثت لك مظلمة قام القاضي لا يفرق بين مسلم ولا يهودي ولا نصراني في هذه البلاد عندما تجد دينا لا يرفع من قيمة الأشخاص بقدر أموالهم ولكن يرفع بقدر أعمالهم والأعمال مفتوحة للجميع للغني والفقير والحاكم والمحكوم عندما تجد حاكما يقول لك قد رفعنا عنك كل الضرائب لن تدفع إلا زكاة إن كنت من المسلمين 2.5% في العام إن حال الحول على أموالك وكنت غنيا أما إن كنت فقيرا معدما فإنك لن تدفع شيئا بل ستأخذ من بيت مال المسلمين كيف يكون شعورك وأنت فقير معدم تدفع 20 أو 30 أو 40% من مالك وأنت الفقير من المنبع كما يقولون تدفعها لحاكمك ولمن يتولى السلطان عليك ثم تجد من يقول لك هون عليك يا أخ ليس عليك أن تدفع من مالك بل عليك أن تأخذ لك ولأهلك ولعشيرتك إلى أن تغتني إلى أن يصبح عندك بيت وزوجة بل ودابة ويكتمل الحول على مالك إن كنت غنيا فتدفع وإن كنت غير ذلك فتأخذ من بيت مال المسلمين يا إخوة الإسلام كان خلاصا للشعوب الناس في بلاد الأندلس لما رأت هذا الإسلام تمسكت به واعتنقته اعتناقا ولم ترض عنه بديلة كيف يحارب هؤلاء الناس من أجل من أذاقهم هذا العذاب السابق ويضحون بهذا النعيم المقيم في الدنيا وفي الآخرة ثم قد يقول قائل هل من المعقول أن أهل الأندلس جميعا قد أعجبوا بهذا الدين ودخلوا في الإسلام راغبين ولم يوجد فيهم رجلا واحدا يثور ويعترض ويحب ما كان له من السلطان وما كان له من المصلحة الإجابة على هذا السؤال طبعا نقول نعم كان هناك كثير من الرجال أصحاب المصالح الذين كان لهم كثير من الأعوان يريدون أن يثوروا على حكم الإسلام ويحققوا المصالح السابقة التي كانت لهم لماذا لم يثور هؤلاء القوم والجواب عند رب العالمين سبحانه وتعالى لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون المؤمن يا إخوة في الفتوحات الإسلامية كانت له رهبة في قلوب النصارى وفي قلوب اليهود وفي قلوب المشركين بصفة عامة المؤمن يلقي الله عليه جلالا فيخافه القريب والبعيد يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكرناه في الدرس السابق نصرت بالرعب مسيرة شهر يقول سبحانه وتعالى في كتاب الكريم فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب هذا الرعب سبحان الله لم يكن متولدا عن بشاعة في الحرب ولا عن إجرام منقطع النظير ولكن سبحان الله يهبى ربانية لجنده ولأوليائه ولحزبه سبحانه وتعالى بل على العكس من ذلك تماما كانت حرب الإسلام رحمة للناس سبحان الله كانت الحرب رحمة انظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم لما كان يودع الجيوش في حديث مسلم عن بريدة رضي الله عنه وأرضاه يقول أغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله أغزوا ولا تغلوا ولا تغلوا من الغنيمة أغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تغدروا في عهد مع المشركين ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تمثلوا بجثة بعد أن تقتل ولا تقتلوا وليدا وفي رواية ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا امرأة أين هذا من حروب غير المسلمين مع المسلمين أين هذا من قتل 200 ألف رجل من المدنيين في البوسنة والهرسك وفي كوسوف أين هذا من فعل الروس في الشيشان ومن فعل الهنود في كشمير ومن فعل اليهود في فلسطين كانت حرب المسلمين رحمة للناس ولكن الله سبحانه وتعالى ألقى عليهم رهبة ورعبا من المسلمين لا لبشاعة في الحرب ولكن لجلال ألقي على المسلمين لذلك اعتنق الناس الإسلام اعتناقا حتى من لم يدخل في دين الإسلام من اليهود والنصارى ساعدوا في ظل الإسلام سعادة وأي سعادة لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقصدوا إليهم إن الله يحب المقسطين تركت لهم كنائسهم وكان لهم قضاء خاص بهم ولم يفرق بين مسلم ونصراني أو يهودي في مظلمة لما يثورون بل العجب سبحان الله أن يثوروا العجب كل العجب أن ينقلب هؤلاء عن الإسلام أن يرفض هؤلاء الناس حكم الإسلام وقد جاء من عند حكيم خبير يعلم خائنة الأعين وما تقف الصدور يعلم سبحانه وتعالى ما يصلح عبيده وأرضه سبحانه وتعالى سؤال ثاني سألوه أحد الإخوة يتعجب أحد الإخوة من أخطاء الجيش الإسلامي في موقع بلد الشهداء يتعجب من أن الجيل الأول الجيل الأول اللي عايش في سنة 114 من الهجرة يتعلق قلبه بالغناء وتحدث مشاكل عنصرية وقبلية في جيل هؤلاء التابعين أو تابع التابعين الذين هم قريبين جداً من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن عهد صحابته الكرام رضي الله عنهم أجمعين وسبحان الله للإجابة على هذا السؤال نقول أتعجب أن هذا يحدث في عام 114 من الهجرة فقد حدث في عام ثلاثة من الهجرة في غزوة أحد وسبحان الله بلد الشهداء هذه وكأنها أحد أخرى انظر إلى قوله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة هذه الآية نزلت في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في موقعة أحد ألم يترك الرما مواقعهم في موقعة أحد طلباً للغنيمة بعد أن أيقنوا بالنصر نزلوا وخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم طلباً للغنيمة نعم طلباً للغنيمة هكذا قال عنهم ربهم سبحانه وتعالى في كتابه الكريم منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة حتى أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه كان يقول ما كنت أحسب أن منا من يريد الدنيا حتى نزلت الآية منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم هزم المسلمون بعد النصر هكذا أيضاً في بلد الشهداء دخل المسلمون في أول المعركة في أول يومين من أيام المعركة في أول ثلاث أيام كان النصر حليفاً للمسلمين ثم انقلبت الآية عندما التف النصارى حول غنائم المسلمين وأخذوها فحدثت الانكسار في جيش المسلمين ثم هزموا ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفى عنكم وفي ابن كثير يقول على هذه الآية ولقد عفى عنكم أي لم يستأصلكم في هذه الموقعة وأعطاكم الفرصة للقيام من جديد وهكذا أيضاً في بلد الشهداء لم يستأصى للجيش الإسلامي ولكنه عاد وانسحب ليكون من جديد وهكذا سبحان الله بلدت الشهداء وكأنها أحد بل أكثر من ذلك انظر إلى غزوة بدر في غزوة بدر بعد أن انتصر المسلمون اختلفوا على الغناء في هذا الرعيل الأول والجيل المصاحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أن سورة الأنفال السورة التي نزلت بعد هذا النصر المجيد تعظم من أمر هذا النصر بدأت بيسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذاته وأتبينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين كلام شديد جدا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن هكذا هذا أمر أصيل في النفس البشرية إذا هذه عيوب موجودة في النفس والدرس والعبرة من بلط الشهداء ومن أحد ومن بدر يقول أن الموقعة شديدة التشابه يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدارك الأمر بسرعة بعد غزوة أحد وحمس المسلمين وذكرهم بالآخرة حتى قاموا في حمراء الأسد هكذا أيضا في بلط الشهداء قام من جديد رجل آخر يحمس المسلمين هو عقبة ابن الحجاج رحمه الله لكن هذا لم يكن في أرض بواتيه لكن كان بعد العودة إلى أرض الأندلس لذلك لم تحدث موقعة مثل موقعة حمراء الأسد مباشرة بعد بلط الشهداء المشكلة التي كانت في بلط الشهداء ومختلفة عن غزوة أحد أن غالب جيش المسلمين في بلط الشهداء كانت الدنيا في قلبي وكانت الغناء في قلبي ولذلك لم يعودوا مباشرة كما عادوا في أحد أما في أحد فقال عنهم ربهم منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الأخر لكن المشكلة كما ذكرنا في بلط الشهداء أن غالب الجيش كان يريد الدنيا باستثناء عبد الرحمن الغافقي رحمه الله والذي استشهد فلم يتمكن من تحميس الناس في آخر الموقع عندما أشيع في غزوة أحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات حدث الفرار وحدثت الهزيمة المرة وحدث انكسار كبير وكذلك عندما قتل عبد الرحمن الغافقي رحمه الله انسحب المسلمون من غزوة بلط الشهداء لذلك الشبه كبير جدا والتكرار في التاريخ أمر طبيعي جدا والهزائم شديدة الشبه وعلى المسلمين أن يتطاعدوا ويعتبروا ثم مسألة العنصرية والقومية يتعجب أيضا بعض الإخوة من ظهور العنصرية والقومية في هذا الجيش في هذا الوقت المتقدم من الزمان سبحان الله هذه العنصرية والقبلية ظهرت أيضا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعلكم تذكرون الحادثة المشهورة بين أبي ذر رضي الله عنه وأرضاه وبين بلال لما قال أبو ذر لبلال يا ابن السوداء في خلاف دار بينهما فسبه بشيء في شكله وفي لونه وغضب بلال رضي الله عنه وأرضاه وذهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يشتاكي له فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا وقال لأبي ذر يا أبا ذر طف الصاع تجاوز الأمر عن الحدود يا أبا ذر طف الصاع إنك مرء فيك جاهلية لا فضل لعربي على أعجمي ولا أعجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى صلى الله عليه وسلم أخذ يذكرهم بالتقوى لهذه الحادثة لكن أنظر إلى استجابة أبي ذر رضي الله عنه وأرضاه وضع رأسه على التراب وأسر أن يطأ بلال رضي الله عنه وأرضاه وجه أبي ذر بقدمه حتى يكثر عن خطاياه لكن لم يفعل بلال رضي الله عنه وأرضاه وغفر لأبي ذر لكن كانت انتفاضة رسول الله صلى الله عليه وسلم كبيرة أيضا لما ثار الأوس والخزرج وقال الأوس يا للأوس للأوس وقال الخزرج يا للخزرج وذلك بعد أن دار بينهم شاس ابن قيس زعيم اليهود بالفتنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الله أبدع والجاهلية وأنا بين أظهركم دعوها فإنها منتنة إذن حدثت العنصرية في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدارك الأمر بسرعة وحفز الناس وقربهم إلى ربهم سبحانه وتعالى وذكرهم بالآخرة انظر إلى القبلية التي حدثت بمجرد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتنة بني حنيفة واجتماع الناس حول مسلم الكذاب ورجل من جند مسلم الكذاب سئل أتعلم أن محمدا صادق وأن مسلمة كاذب قال والله أعلم أن محمدا صادق وأن مسلمة كاذب ولكن كاذب بني ربيعة أحب إلي من صادق مضر هكذا كانت قبلية تماما في نظر هذا الرسل ولو لمس الإيمان قلبه ما قال مثل هذا الكلام لذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفز الناس بالإيمان ويذكرهم بالآخرة وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين روى البيهاقي عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديا ينادي ألا إني جعلت نسبا وجعلت نسبا فجعلت أكرمكم أتقاكم إلا أن تقولوا فلان بن فلان فاليوم أرفعوا نسبي وأضعوا أنسابكم يقول سبحانه وتعالى فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون طيب بعد موقعة ضلط الشهداء وانسحاب الجيش الإسلامي وعودته إلى الأندلس قامت للمسلمين قائمة جديدة قام فيهم رجل عقبة ابن الحجاج السلولي رحمه الله تولى الولاية من سنة 116 من الهجرة إلى سنة 123 من الهجرة وكان عقبة ابن الحجاج السلولي رحمه الله آخر المجاهدين بحق في فترة عهد الولاية الأول هذا الرجل خير بين إمارة إفريقيا بكاملها شمال الإفريق كله وبين إمارة الأندلس فاختار إمارة الأندلس لأنها أرض جهاد هي الملاصقة لبلاد النصار ففيها جهاد فاختار أرض الأندلس هذا الرجل رحمه الله كان يقود المعارك في بلاد فرنسا أكثر من مرة في خلال سبع سنوات قاد أكثر من سبع حمالات في داخل فرنسا ثم كان ينزل إلى الأسرة بنفسه يعلمهم الإسلام حتى إنه أسلم على يديه ألفان من الأسرة هؤلاء أسلموا أسلموا بصورة مباشرة لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم فكيف بألفين من الرجال أسلموا على يد هذا المجاهد رحمه الله عقبة ابن الحجاج السلولي ثم استشهد في سنة 123 من الهجرة وباستشهاده انتهى عهد الولاه الأول في النصر الثاني من عهد الولاه من سنة 123 إلى سنة 138 بيبدأ عهد جديد بذور هذا العهد بدأت في موقع بلد الشهداء من حب للغنائم ومن تفضيل للعنصرية والقبلية في أول هذا العهد كانت الأموال كثيرة جدا غنائم ضخمة جدا وفتحت الدنيا كما ذكرنا عليها وكثرت الأموال ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف إن مما أخاف عليكم من بعد ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها هكذا فتحت زهرة الدنيا على المسلمين فانخرطوا فيها فتأثر الإيمان وتبعا لتأثر الإيمان ظهرت العنصرية بصورة كبيرة جدا وحدثت انكسامات كثيرة في الأندلس حدثت انكسامات بين العرب وبين البربر وهذه كانت البذور فيها موجودة منذ بلد الشهداء ثم حدثت انكسامات بين العرب أنفسهم حدثت انكسامات بين المدريين والحجازيين حدثت انكسامات بين المدريين والحجازيين العدنانيين والقحطانيين العدنانيين هم اهل الحجاز والقحطانيين هم اهل اليمن فكانت هناك حروب وخلافات والشقاقات كثيرة بين اهل اليمن واهل الحجاز ثم حدثت انقسامات اخرى بين اهل الحجاز انفسهم بين الفهريين وبين الامويين بين بني قيس وبين بني ساعدة وهكذا انقسم أهل الحجاز أنفسهم بعضهم على بعض وكخطوة لاحق لهذه الأمور لأمر حب الدنيا والأمر ظهور العصبية ظهر أمر جديد وهو تولي ولاه ظلم الناس وألهبوا ظهورهم بالصياد سبحان الله تداعيات يوصل بعضها إلى بعض ظهر على سبيل المثال رجل اسمه عبد الملك ابن قطن هذا الرجل ملأ الأرض ظلما وجورا سبحان الله فقسم الناس بحسب العنصرية بحسب القبلية وأذاق الآخرين ألوانا من العذاب ولم يعطي من الغنائم للبربر ولم يعطي لغير المضريين فانقسم الناس عليه وانقلبوا ظهر يوسف عبد الرحمن الفهري تولى هذا الرجل من سنة 130 لسنة 138 يعني آخر 8 سنوات في عهد الولاء هذا الرجل لما تولى الحكم انفصل بالكلية عن الخلافة الأموية فصل عن الخلافة الأموية وادعى أن أمارة الأندلس أمارة مستقلة وأيضا أذاق الناس العذاب ألوانا فحدثت انكسارات كثيرة جدا وثورات عديدة في أرض الأندلس وتفككت إلى أكثر من 20 أو 30 ثورة في داخل بلاد الأندلس وسبحان الله كنا منذ قليل نتحدث عن الانتصارات الإسلامية والتاريخ المجيد وفتح الأندلس وفتح فرنسا ثم ها هي الدنيا وهي العنصرية وهو من الولاء يسلم الناس إلى هذه الثورات وكرد فعل طبيعي جدا ترك الناس الجهاد وتوقفت الفتوحات في فرنسا وتوقفت الحروب ضد النصارى في الشمال الغربي في منطقة الصخرة التي كان فيها مجموعة من النصارى متمركزين منذ الفتح الأول لبلاد الأندلس وقاعدة وسنة من سنة الله سبحانه وتعالى ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا انظر إلى حديث أبي داود عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تبيعتم بالعين العين نوع من أنواع الربا إذا تبيعتم بالعين وأخذتم أثناب البكر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد صلت الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجع إلى دينكم هكذا لما ترك المسلمون الجهاد صلت الله عليهم ذلا فانقسموا على أنفسهم وانشغلوا بأنفسهم وتركوا الجهاد في فرنسا وتركوه في أرض الأندلس باختصار شديد خلاصة النصف الثاني من عهد الولاء ونظرا لتفاعل هذه الأمور أمور الدنيا والقبلية وظلم الولاء وترك الجهاد كان الوضع في آخره كما يلي في سنة 138 من الهجرة أولا فقدت كل الأراضي الإسلامية في فرنسا باستثناء مقاطعة سكتمانيا والتي فتحت بسرية من سرايا موسى ابن صير أول الفتح لو تذكرون ثانيا ظهرت مملكة نصرانية اسمها مملكة ليون في المنطقة الشمالية الغربية عند منطقة الصخرة ثالثا المتولي للأمور هو يوسف ابن عبد الرحمن الفهري كما ذكرنا هذا أعلن انفصال الأندلس عن الخلافة العباسية القائمة في ذلك الوقت رابعا انقسمت الأندلس إلى فرق عديدة متناحرة وثوارات لا نهائية كل يريد التملك والتقسيم بحسب العنصر والقبيلة خمسا أمر خطير جدا ظهر فكر للخوارج الذين جاءوا من الشام وانضم إليهم البربر طبعا البربر كانوا يعانون من الظلم الشديد من يوسف ابن عبد الرحمن الفهري وعنصرية بين العرب والبربر فطروا للذهاب إلى هذا الفكر الخارج عن المنهج الإسلامي الصحيح فأجمع المؤرخون نتيجة هذه العوامل جميعا أن الإسلام بالفعل كاد أن ينتهي من الأندلس وذلك في عام 138 من الهجرة زاد من خطورة الموقف الحدث الجسيم الذي حدث في الأمة الإسلامية في سنة 132 من الهجرة وهو سقوط الخلافة الأموية وقيام الخلافة العباسية وكان قيام الخلافة العباسية قياما دمويا رهيبا وانشغل العباسيون بحرب الأمويين وضاعت قضية الأندلس تماما من الأذهان وهكذا أصبح أمر الأندلس يحتاج إلى معجزة حتى ينصر من صلح الحال وسبحان الله من فضل الله ومنه وجوده وكرمه على المسلمين أن حدثت المعجزة بالفعل في ذي الحجة من سنة 138 هجرية كانت المعجزة التي منى الله بها على المسلمين هي دخول رجل اسمه عبد الرحمن ابن معاوية ابن هشام ابن عبد الملك رحمه الله إلى أرض الأندلس علشان نفهم هو كيف دخل إلى أرض الأندلس فعلوا نرجع للوراء قليلا نرجع لسنة 132 من الهجرة نقولنا سنة 138 ده العهد اللي هو انتهى فيه عهد الولاء نرجع ست سنوات إلى الخلف 132 من الهجرة حدث سقوط بني أمية كما ذكرنا وحدث قتل لكل المرشحين للخلافة كل الأمراء كل أبناء الأمراء كل أحفاد الأمراء جميعا كتلوا من قبل العباسية من هؤلاء القليل كان عبد الرحمن ابن معوي حفيد هشام ابن عبد الملك الخليفة الأمو المشهور اللي حاكم من 105 ل125 عبد الرحمن ابن معوي كان عمره في ذلك الوقت 19 سنة فقط وكان يعيش في منطقة العراق وكان له أخ صغير عنده 13 سنة وكان عبد الرحمن ابن معوي هذا مطلوب الرأس وكذلك أخوه الوليد ابن معوي اللي عنده 13 سنة فقط كان أيضا مطلوب الرأس في يوم من الأيام عبد الرحمن ابن معوي يجلس في بيته في العراق فدخل عليه ابنه أربع سنوات دخل يبكي فزعا وكان عبد الرحمن ابن معوي ف�� عينه رمد مريض معتزل في الظلام في غرفة داخل البيت فأبعد الطفل عنه وأخذ يسكنه فلم يسكن الطفل بما يسكن به الأطفال ولكنه ظل فزعا مرعوبا فقام معه عبد الرحمن ابن معوي فوجد في خارج البيت الرايات السود رايات الدولة العباسية تعم القرية جميعا فعلم أنه مطلوب فوضع يده على نقود وأخذها وترك أهله وانصرف أخذ معه النقود وأخذ معه الوليد ابن معوي أخوه الصغير وترك النساء وترك الأطفال وترك كل شيء لأن العباسين لم يكنوا يقتلوا نساء ولا أطفال لكن كانوا يقتلوا كل أطفالهم وكانوا يقتلوا كل من بلغ وكان مؤهلا بالخلافة ثم هرب عبد الرحمن ابن معوي هو وأخوه حتى وصل إلى نهر الفرات وهناك وجدوا الكوات العباسية تحاصر النهر فألقي بأنفسهما في النهر وأخذ يسبحان ثم من بعيد ناداهم العباسيون أن ارجعوا ولكم الأمان فالوليد ابن معوي أخو عبد الرحمن ابن معوي كان قد تعب من السباح في نهر الفرات فعاد فقال له عبد الرحمن ابن معوي أن عد يا أخي يقتلوك فقال قد أعطونا الأمان فعاد سابحا راجعا إلى النهر فأمسك به العباسيون وقتلوه أمام أخيه أمام عبد الرحمن ابن معوي هكذا قتلوا هذا الذي لم يبلغ من العمر إلا ثلاثة عشر عاما فقط فعبر عبد الرحمن ابن معوي النهر وهو لا يستطيع أن يتكلم أو يفكر من الحزن ثم يتكلم من الحزن وقال ثم يممت مغربا لماذا مغربا؟ يمم في اتجاه المغرب في اتجاه بلاد المغرب يمم في اتجاه بلاد القيروان لأن أخوال عبد الرحمن ابن معوي كانوا من البربر كانت أمه من قبيلة من قبائل البربر فهرب إلى أخواله في قصة هروب طويلة جدا عبر فيها الحجاز وعبر فيها مصر ثم ليبيا ثم القيروان وسبحان الله لما وصل إلى القيروان وهو يبلغ من العمر تسعة عشر عاما وجد هناك ثورة كبيرة جدا للخوارج على رأسها عبد الرحمن ابن حبيب في الشمال الافريقي كله وقد استقل بالشمال الافريقي عن الدولة العباسية التي قامت في سنة 132 من الهجرة وكان عبد الرحمن ابن حبيب أيضا يسعى للقضاء على عبد الرحمن ابن معوي لأنه فيه نكرة هي شديدة جدا بين عبد الرحمن ابن حبيب بين الخوارج وبين الأمويين بأصله ضده وظهور الخوارج خلاف بين سيدنا علي بن أبي طالب وبين معوي بن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين وظهور الخوارج لأن علي بن أبي طالب ارتضى أن يحكم كتاب الله سبحانه وتعالى بينه وبين الأمويين أو بينه وبين معوي بن أبي سفيان في موقعة صفين المشهورة فظهر فكرة الخوارج من ساعتها فهم يكرهون بني أمية بشدة فبمجرد أن وصل عبد الرحمن ابن معوي إلى القيروان اجتمع عليه الخوارج وكادوا أن يقتلوه فهرب منه من جديد إلى برقة في ليبيا ومكث هناك أربع سنوات كاملة مختبئا عند بعض أخواله هناك حتى سنة 136 من الهجرة كان عنده ساعتها 23 سنة قاعد يفكر وتعالوا نفكر مع عبد الرحمن ابن معوي في ذلك الوقت أعمل إيه يترى أظل مختفيا طيلة العمر أم يعود للظهور من جديد ان ظهر في أي قطر من المسلمين هو مطلوب الرأس ان ظهر في بلاد المشرق في الشام قتلوه العباسيون ان ظهر في الشمال الإفريقي قتلوه عبد الرحمن ابن حبيب أيظل مختبئا في مكانه وهو سليل الخلفاء وسليل الأمراء أيظل مختبئا في مكانه والأمويون في كل مكان يقتلون ويذبحون ان عرف بمكانهم أم يحاول أن يقيم للأمويين مجدا من جديد طبعا من المستحيل أن يذهب إلى هذه الأماكن التي هي ممتلئة بالعباسيين أو بالخوارج ظهر في فكره خاطر أن يذهب إلى الأندلس أصلح الأماكن لاستقبال عبد الرحمن ابن معاوية ولماذا الأندلس أولا الأندلس أبعد رقعة في بلاد المسلمين أبعد مكان عن الدولة العباسية ثانيا الأندلس يفصل بينها وبين عباسين بحر مضيق جبل طارق والبحر أبدا في قارة مختلفة تماما فمن الصعب أن يصل إليه العباسيون إلا بعد فترة من الزمان الأمر الثالث أن الوضع في الأندلس ملتهب جدا اذكروا ما تحدثنا عنه في الفترة الثانية من عهد الولاة وهي الفترة التي هرب فيها عبد الرحمن ابن معاوية إلى برقة في ليبيا هذه الفترة ثورات كثيرة جدا في أرض الأندلس خلافات كثيرة جدا بين كل القبائل الناس تكره بشدة يوما ويحكم يوسف بن عبد الرحمن الفهري الذي يحكم هذه البلاد ويستقل بها عن الدولة الأموية ثم عن الدولة العباسية بعد قيام الدولة العباسية ثم ظهرت مملكة ليون في الشمال وهي أيضا تحارب المسلمين ثم ظهر الخوارج في شمال الإفريق وهم يحاربون الأندلس هكذا أرض الأندلس أرض ملتهبة تماما في هذا الجو يستطيع عبد الرحمن ابن معاوية أن يدخل هذه البلاد لو كانت البلاد تبايع الخلافة العباسية لم يستطع أن يدخلها ولو كانت تبايع الخوارج لم يستطع أن يدخلها إذن هذه أنسب الأماكن على وعورتها أن يذهب إليها عبد الرحمن بن معاوية فبدأ عبد الرحمن بن معاوية يخطط لدخول الأندلس في سنة 136 من الهجرة ماذا يفعل أولا أرسل مولاه بدر إلى الأندلس لدراسة الموقف ومعرفة القوة المؤثرة في الحكم في بلاد الأندلس ثانيا راسل كل محبي الدولة الأماوية في أرض الأندلس بعد أن علمهم من مولاه بدر والحق أن كثير من الناس في عهد الدولة الأماوية كانوا يحبونها كثير منذ عهد معاوية بن أبي سفيان بل منذ عهد ولاية معاوية بن أبي سفيان على الشام حتى في خلافة سيدنا عمر بن خطاب وخلافة عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين وخلافة علي بن أبي طالب كان أهل الشام جميعاً وكان المسلمون في أقطار العالم الإسلامي مختلفة يحبون بن أمية حباً شديداً على مر العصور اشتهر بن أمية بالصخاء الشديد والسياسة والحكمة واكتساب الناس وحسن معاملتهم والجهاد في سبيل الله ونشر الدين وفتح البلاد وما إلى ذلك من الأمور فكان لبن أمية في داخل بلاد الأندلس كثير من المريدين وكثير من المحبين حتى من غير بن أمية من القبائل الأخرى المختلفة ثالثاً وفي ذكاء شديد راسل البربر يطلب معونتهم ويطلب مساعدتهم طبعاً البربر على خلاف كبير جداً مع يوسف بن عبد الرحمن الفهري لأنهم من الأصل فرق بين العرب والبربر فالبربر يريدون أن يتخلصوا من حكم يوسف بن عبد الرحمن الفهري الذي عاملهم بهذه العنصرية الأمر الرابع بدأ يراسل كل الأمويين في الأرض كلما يسمع الواحد أموي موجود في الحجاز موجود في مصر موجود في السودان في أماكن كثيرة جداً هاربوا إليها يراسله ويعرض عليه فكرته وأنه يعزم على دخول بلاد الأندلس ويطلب معونته ويطلب مدده وهكذا بدأ يجمع الناس وجمع الأفكار معه لتنفيذ فكرة عجيبة جداً أن يدخل وهو وحيد بمفرده مستصحباً لعزمه فقط إلى أرض الأندلس أمر في المنطقة غرابة جداً أن هذا الأمر في سنة 136 ويبلغ من العمر 23 سنة فقط يعني يدوبك لو في هذا العصر يكون مخلص الجامعة يدوبك مستني القوى العامة فهو رحمه الله يفعل هذه الأمور وبالفعل يبدأ في تجميع الأعوام لحد سنة 138 يعني خد في هذا التجميع سنتين في سنة 138 يأتي له رسول من عند مولاه بدر من الأندلس يقول له أنت جاه هذا لاستقبالك هناك في بلاد الأندلس فيقول له ما اسمك فيقول اسمي غالب التميمي فيقول الحمد لله غلبنا وتم أمرنا استبشر بكلمات غالب التميمي وبدأ يعد العدة ويجهز السفينة التي تأخذه منفرداً إلى بلاد الأندلس نزل عبد الرحمن بن معوي رحمه الله على ساحل الأندلس بمفرده فاستقبل هناك مولاه بدر وانطلق معه إلى كرطوبة يحكم هذه البلاد في هذه الأوينة كما ذكرنا يوسف بن عبد الرحمن الفهري وكالعادة في الشمال يقمع ثورة من الثورات في كل مكان ثورة في بلاد الأندلس نذكركم بقول المؤرخين كاد الإسلام أن ينتهي من بلاد الأندلس في عام 138 من الهجرة فيدخل عبد الرحمن بن معوي ويأخذ في تجميع الناس من حوله محبي الدولة الأموية البربر كثير من القبائل المعارضة ليوسف بن عبد الرحمن الفهري وقد جاءه بعض الأمويين من بقاع الأرض المختلفة ومع ذلك سبحان الله لم يبلغ العدد عدداً كافياً يستطيع معه أن يغير من الأوضاع طيب يقعد يفكر أعمل ايه تاني فكر في اليمنيين اليمنيون على خلاف أيضاً مع يوسف بن عبد الرحمن الفهري يوسف بن عبد الرحمن الفهري هذا من مدر من الحجاز وعبد الرحمن بن معوي أيضاً من مدر من بني أمية يعني الاثنين من الحجاز ومع ذلك بدأ يراسل اليمنيين اليمنيون على خلاف مع يوسف بن عبد الرحمن الفهري لكنهم أيضاً ليسوا على وفاق مع بني أمية لأنهم عليه قبيلة أخرى لكن اليمنيين ليست لهم طاقة بيوسف بن عبد الرحمن الفهري فقابلوا أن يتحدوا مع عبد الرحمن بن معاوية كان على رئاسة اليمنيين في ذلك الوقت رجل اسمه أبو الصباح اليحصبي وكان المقر الرئيسي لهم أشبيلية وكانت أشبيلية مدينة كبيرة جدا من حواضر الإسلام في ذلك الوقت فذهب عبد الرحمن بن معاوية بنفسه إلى أشبيلية واجتمع طويلا مع أبو الصباح اليحصبي واتفق على أن يقاتل سويا ضد يوسف بن عبد الرحمن الفهري لكن قبل القتال عبد الرحمن بن معاوية أرسل رسائل إلى يوسف بن عبد الرحمن الفهري يطلب وده ويطلب منه أن يسلم له الإمارة يقول له أنا عبد الرحمن بن معاوية حفيد هشام بن عبد الملك لأصل الخلافة الأموية ويريد له أن يسلم الإمارة ويكون رجلا من رجاله في بلاد الأندلس طبعا يوسف بن عبد الرحمن الفهري رفض ذلك كليا وجمع جيشه وجمع جيشه له وجاء ليحارب عبد الرحمن بن معاوية عبد الرحمن بن معاوية اجتمع هو ولي منيون ومن معه من القبائل المختلفة في حرب يوسف بن عبد الرحمن الفهري وذلك في موقعة كبيرة عرفت في التاريخ باسم موقعة المسارة وفي لفظ موقعة المصارة بالصاد كان هذا في ذي الحجة في سنة 138 من الهجرة طبعا أمر مؤسف جدا أن يلتقي المسلمون بالسيوفية لكن كثرة الثورات وكثرة الفتن والانقلابات جعلت الحل العسكري والحل بالسيف هو الحل الحتمي في ذلك الوقت ودارت موقعتهم كبيرة يوسف بن عبد الرحمن الفهري معه جيشهم كبير وجيش عبد الرحمن بن معاوية يعتمد في الأساس على اليمنيين أبو الصباح اليحصبي سمع بعض المقالات من اليمنيين تقول أن هذا الرجل عبد الرحمن الفهري عبد الرحمن بن معاوية غريب على البلاد ثم هو معه فرس أشهب وفرس عظيم وإن حدثت هزيمة هرب من ساحة القتال وتركنا للفهريين فماذا نفعل فعبد الرحمن بن معاوية وصل له هذا الكلام هذه بوادر انقسام في الجيش فماذا يفعل انظر إلى ذكائه عنده 25 سنة دلوقتي سنة 138 عنده 25 سنة ذهب بنفسه إلى أبي الصباح يحصبي وقال له إن هذا الجواد سريع الحركة ولا يمكنني من الرمج فإن أردت أن تأخذه وتعطيني بغلتك فعلت ديني البغلة فأتا كلها ضعيفة أعطي رمي عليها فأعطى الجواد السريع إليه وأخذ البغلة يقاتل عليها فقال اليمنيون هذا ليس بمثلك رجل يريد الهرب هذا الرجل يريد البقاء يريد أن يموت في ساحة المعركة معه اليمنيون وقاتلوا كتالا شديدا ودارت موقع عظيمة جدا وانتصر فيها عبد الرحمن بن معاوية ومن معه وهزم يوسف بن عبد الرحمن الفهري بجيشه الكبير وفر يوسف بن عبد الرحمن الفهري وكعادة الناس لذلك الزمن أن يتابع المنتصرون المنهزمين حتى يقتلوهم ويقضوا على الثورة فبدأ اليمنيون يجهزون أنفسهم حتى يتتبعوا الجيش الفار لكن عبد الرحمن بن معاوية يقف لهم ويمنعهم من تتبع الفارين ويقول قولة خالدة انظر إليه وهو يبلغ من العمر 25 سنة فقط كيف يفكر يقول رحمه الله لا تتبعوهم اتركوهم لا تستأصلوا شأفة أعداء ترجون صداقتهم واستبكوهم لأشد عداوة منهم استبكوهم لمن استبكوهم للنصار الموقع رئيسي الرئيسية بأنها تكون مع النصارى أما هؤلاء الذين قاتلونا فيوما من الأيام سيصبحون من جنودنا وسيصبحون أعواننا على غيرنا من النصارى والمشركين في ليون وفي فرنسا وما إلى ذلك عنده فكر واسع جدا وفكر جديد جدا ونظرة متسعة تشمل كل بلاد الأندلس بل وتشمل كل أوروبا بل وإن في نظره أنه سوف يعيد ملك الشان بعد ذلك إلى أملاك الأمويين أولا ليس في قلبه غل ولا حقد على من كان حريصا على قتله منذ دقائق معدودات سبحان الله ثم ثانيا الفهم العميق للعدو الحقيقي وهو النصارى في الشمال ثم ثالثا إن جاز له شرعا أن يقاتلهم لتجميع الناس حول راية واحدة فلا يجوز له شرعا أن يتتبعهم وأن يقتل الفار منهم ولا يجوز له شرعا أن يجز على الجريح منهم فلا يجوز له شرعا أن يجز على الجريح منهم ولا يجوز له شرعا أن يقتل أسيرهم لماذا؟ لأنهم لهم حكم الباغين في الإسلام وليس لهم حكم المشركين الباغي في الإسلام لا يتتبع الفار منه ولا يقتل أسيره ولا يجز على جريحه بل ولا تأخذ منه الغناء هكذا فهو عنده فقه وعنده علم وعنده سعة اطلاع وعنده فهم عميق جدا وهو كما ذكرنا لم يبلغ من العمر إلا خمسة وعشرين سنة تعليق آخر على موقع المصارى تعليق عجيب جدا بعد انتهاء موقع المصارى قام أبو الصباح اليحصبي في قومه من اليمنيين وقال الآن قد انتصرنا على يوسف ابن عبد الرحمن الفهري وجاء وقت النصر على غيره يعرض بمن؟ يعرض بعبد الرحمن ابن معاوية هذا الذي قاتل معهم منذ ساعات قليلة وانتصر معه على يوسف ابن عبد الرحمن الفهري يقول الآن إن انتصرنا على عبد الرحمن ابن معاوية وقتلناه دانت لنا السيطرة على بلاد الأندلس ندقعنا قوة ضخمة جدا قوة يوسف ابن عبد الرحمن الفهري وبقيت قوة أخرى هي قوة عبد الرحمن ابن معاوية لكن اليمنيين لم يوافقوه على ذلك وقالوا إن هذا الرجل ليس بالبسيط لم يوافقوه على قتل عبد الرحمن ابن معاوية رصل هذه الأنباء لعبد الرحمن ابن معاوية ماذا يفعل؟ أسرها في نفسه ولم يبهها لهم لم يعلم لهم أنه علم أنهم يفكرون في قتله أخفاها ولكنه أصبح على حذر شديد من أبو الصباح اليحصبي لماذا؟ لا يريد أن يحدث خللا في الصف في هذه الأوقات لا يريد أن يحدث خللا بين الأمويين وبين محب الدولة الأموية وبين اليمنيين يريد أن يجمع الناس وهناك بعد 11 سنة من هذه الأحداث عزل أبو الصباح اليحصبي عن مكانه واستطاع أن يتملك من الأمور لكن في هذه الأوقات والثورات كثيرة في البلاد لا يريد أن يحدث معارك داخلية داخل البلاد هم الأول تجميع الناس ثم حرب النصارى بعد ذلك الوقت بعد موقعة المسارة والسيطرة على منطقة كرطبة والسيطرة على الجنوب الأندلسي لقب عبد الرحمن بن معاوية بعبد الرحمن الداخل لأنه أول من دخل من بني أمية كرطبة حاكما فعرف في التاريخ بعبد الرحمن أنه كان يدخل من بني أمية كرطبة حاكما الداخل رحمه الله وله كثير من الأياد البيضاء على الإسلام كما سنرى ومنذ أن استلم عبد الرحمن بن معاوية الأمور في بلاد الأندلس عرفت هذه الفترة بفترة الإمارة الأموية تبدأ من سنة 138 من الهجرة ولماذا سميت إمارة؟ سميت إمارة لأنها أصبحت منفصلة عن الخلافة الإسلامية سواء في عصر الخلافة العباسية أو ما تلاها بعد ذلك من العدوات الأمريكية وظلت منفصلة إلى آخر عهود الأندلس بدأ عبد الرحمن الداخل ينظم الأمور في بلاد الأندلس بعد أن استولى على منطقة كرطبة ومنطقة الجنوب الأندلسي كما ذكرنا هناك ثورات كثيرة جدا جدا في أرض الأندلس في أماكن كثيرة جدا متعددة سواء في الشرق أو في الغرب أو في الشمال في كل مكان فأخذ عبد الرحمن الداخل رحمه الله بصبر شديد وبآنات عجيبة يراود الثورات واحدة تلو الأخرى يستميل بعض الكلوب ويحارب الآخرين بحسب الظروف قامت عليه في فترة حكمه أكثر من 25 ثورة وهو يقمع هذه الثورات الواحدة تلو الأخرى بنجاح عجيب بدأ من سنة 138 قعد يحكم البلاد لحد سنة 172 يعني حوالي 34 سنة متصلة لكن تركها وهي في فترة من أقوى فترات الأندلس في التاريخ بصفة عامة الحقيقة مش أنا استفيد في شرح هذه الثورات وكل ثورة حصل فالكتب حقيقة فيها تفصيلات كثيرة للخمسة وعشرين ثورة أو لأكثر منهم لكن أقف عند ثورة واحدة لأهمياتها الشديدة في فهم هذا الانفصال الذي حدث للأندلس عن الخلافة العباسية هذه الثورة حدثت في سنة 146 من الهجرة يعني بعد حوالي 8 سنة من استلام عبد الرحمن بن معوية للحكم في بلاد الأندلس قام بها رجل اسمه العلاء بن مغيث الحضرمي هذا الرجل رسله أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي كي يقتل عبد الرحمن بن معوية ويضم الأندلس إلى أملاك الخلافة العباسية وده طبعا أمر من نسبة الأبو جعفر المنصور أمر طبيعي عائد ضم بلاد الأندلس هي البلاد الوحيدة من بلاد المسلمين التي هي منشقة عن الخلافة العباسية الكبيرة العلاء بن المغيث الحضرمي قام بثورة في الأندلس جاء من بلاد المغرب العربي وعبر إلى الأندلس وقام فيها بثورة ينادي بدعوة العباسيين ويرفع الراية السوداء التي أرسلها له الخليفة أبو جعفر المنصور اللي هو يعتبر الخليفة العباسي الثاني أو المؤسس الحقيقي للخلافة العباسية بعد أبي العباس السفاح دارت حرب كبيرة جدا بين العلاء بن المغيث الحضرمي وبين عبد الرحمن بن معوية وانتصر عليه كعادته عبد الرحمن بن معوية ووصلت الأنباء إلى أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي أن العلاء بن المغيث الحضرمي قد كتل وأن عبد الرحمن بن معوية قد هزم جيش العلاء هزيمة منكرة فقال أبو جعفر المنصور قتلنا هذا البائس هذا البائس اللي هو العلاء بن المغيث الحضرمي قتلناه بتكليفه بحرب عبد الرحمن بن معوية ثم قال ما لنا في هذا الفتى من مطمح هذا الفتى عبد الرحمن بن معوية ليس لنا أمل في حربه ما لنا في هذا الفتى من مطمح الحمد لله الذي جعل بيننا وبينه البحر ومنذ هذه اللحظة والدولة العباسية لم تفكر ولا مرة واحدة في استعادة بلاد الأندلس بل إن أبو جعفر المنصور الخليفة العباسية هو الذي سمى عبد الرحمن بن معوية بصكر كريش عرفين عبد الرحمن بن معوية عبد الرحمن الداخل اشتغل في التاريخ باسم صكر كريش كان أبو جعفر المنصور يجلس مع أصحابه يسألهم أتدرون من هو صكر كريش فقال له أنت طبعا بطانة قعدة حوالين أبو جعفر المنصور قلوا أنت فقال لا فعددوا له أسماء حتى ذكروا له معوية وعبد الملك بن مروان وأسماءهم من بني أمية فقال لا بل عبد الرحمن بن معوية دخل الأندلس منفردا بنفسه مؤيدا برأيه مستصحبا لعزمه يعبر القفرة ويركب البحر حتى دخل بلدا أعجمية فمصر الأمصار وجند الأجنات وأقام ملكا بعد انقطاعه بحسن تدبيره وشدة عزمه هكذا كان أبو جعفر المنصور معجب جدا لعبد الرحمن بن معوية لكن طبعا إعجاب إضطرار لابد أن في نفوسنا وفي نفوس جميع السامعين وفي نفوس جميع المسلمين أشياء وأشياء على هذا الانفصال الطويل بين دولة الأندلس وبين الخلافة العباسية على مر الأسور لابد أن في نفوسنا أشياء لماذا يحارب عبد الرحمن بن معوية الرجل الورع التقي الزاهد الذي أقام دولة قوية جدا في بلاد الأندلس لماذا ينفصل عن الخلافة العباسية تعالوا معنا نحلل هذا الموقف العجيب ووقف عادلة مع الحدث التحليل الصادق يقول أن الدولة العباسية هي التي اخطأت خطأا فاحشا في حق الأمويين بقتلهم وتتبعهم في البلاد بهذه الصورة الوحشية إذا كان الأمويون في آخر عهدهم قد فسدوا واستحقوا الاستبدال فليكن هذا الاستبدال ولكن على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المفترض أن تحتوي الدولة العباسية هذه الطاقات الأموية وتوظفها لخدمة الإسلام والمسلمين بدلا من إجبارهم على خلق جيب من الجيوب في سقع بعيد من أسقاع البلاد الإسلامية في الأندلس أو غيرها من بلاد المسلمين كان من المفترض أن لا تفرط في قتل المسلمين من بني أمية وهي تعلم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارك للجماعة كما روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ما المانع أن تقيم الحد على من يستحق أن يقتل من بني أمية ثم تترك وتستوعب الآخرين ما المانع أن تعطي بني أمية بعضا من الملك بعضا من إمارة مدينة أو إمارة ولاية وهؤلاء كانوا خلفاء وأبناء الخلفاء حتى يستوعبوهم في داخل الصف أنظر إلى عبد الرحمن الداخل في موقعة المسارة وهو يقول للناس اتركوهم لا تتبعوهم ليعيز ضموهم إلى جيشه بعد ذلك هكذا كان يجب على العباسين أن يفعلوا أن يتركوا الأمويين تحت عباءتهم حتى يستطيعوا أن يكونوا جندا لهم تخيل أن واحد زي عبد الرحمن بن معوي بهذا الفكر وهذا النضوج وهذا الجهاد يكون عونا للخلافة العباسية الآن أصبح ضد الخلافة العباسية بسبب هذا القتل المفرط من الدولة العباسية في بد مشأتها بل أنظر إلى المثل الأعلى والقدوة الخالدة والأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم أنظر إليه وتعلم وتدبر أنظر إليه لما دخل مكة بعد أن طردته مكة وشردته وآذته سنوات وسنوات أنظر إليه كيف يقول عن أبي سفيان رضي الله عنه وارضاه من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن أليس أبو سفيان هذا الذي كان زعيما للمشركين في أحد أليس هو الذي كان زعيما للمشركين في الأحزاب أليس هذا الذي تزعم الكفر لماذا يقول هذا الكلام ليضمه إلى صفه صلى الله عليه وسلم تنظر إليه لما قابل رؤوس الكفر في مكة وقال لهم ما تظنون أني فاعل بكم قالوا أخ كريم وابن أخ كريم قال فاذهبوا فأنتم الطلقاء سبحان الله ليس هذا فقط والله من كرم الأخلاق ولكنه أيضا من حسن السياسة تخيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام وأقام الحد وقطع الرؤوس لهؤلاء الذين حاربوا دين الله سنوات وسنوات ماذا سيكون الموقف كان سيحدث ولا شك جيبا من الجيوب في داخل مكة وكان أهل مكة سينتهزون الفرصة تلو الفرصة للانقلاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وللانفلات من الخلافة الإسلامية لكن انظر إلى العجب العجاب بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت جزيرة العرب جميعا ولم يبقى على الإسلام إلا ثلاث مدن وقرية المدينة المنورة والطائف ومكة وقرية صغيرة اسمها قرية هجر مكة ثبتت على الإسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تدخل في الإسلام إلا منذ أقل من ثلاث سنوات لكن الفعل الذي فعله صلى الله عليه وسلم فيهم ترك فيهم أثرا لا ينسى استوعبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في داخل الدولة الإسلامية هكذا لو فعل العباسيون لا استوعبوا الأمويين في داخل الخلافة العباسية لكن لم يفعلوا فاضطر الأمويون اضطرارا إلى ذلك الذهاب إلى هذه البلاد والانشقاق بها عن دولة المسلمين ماذا يحدث لو سلم عبد الرحمن ابن معاوية للعلا ابن مغيث الحضرمي لو يضمن أنه سوف يعفى عنه ويعطى إمارة الأندلس أو غيرها من إمارات تحت لواء الدولة العباسية لفعل لكن يعلم أنه لو قبض عليه كتل في الحال هو ومن معه من الأمويين إن كانوا مرشحين للخلافة هذا بالطبع جعله يحاول مرة والثانية والثالث أن يبقى على عهده من الجهاد ضد الدولة العباسية وهذا أمر مؤلم شديد لكن حلقة مفرغة دخل فيها المسلمون نتيجة العنف الشديد للدولة العباسية في بدء عادها طبعا الدولة العباسية بعد هذا البدء غيرت كثيرا من طباعها وتولى الأمور بعد ذلك رجال كثير حافظوا على النهج الإسلامي في التغيير بل إن أبو جعفر المنصور نفسه في آخر عهوده كان غير ما بدأ بالمرة لكن يعني كانت هناك قسوة شديدة على سبيل أن يستتب لهم الأمر في البلاد لكن والله أبدا إذا حاولت أن تتذاك على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ستكون العقبة دائما الخسران هكذا فقد المسلمون دماء كثيرة وفقدوا طاقات كثيرة وفقدوا الأندلس لم تعد مددا للمسلمين طيلة يا إخوة العنف والله في غير محله لا يورث إلا عنفا وطريق الدماء لا يورث إلا الدماء والسبل كثيرة ولكن ليس إلا من سبيل واحد مستقيم وأن هذا الصراط مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك موصاكم به لعلكم تتكون كان هذا هو موقف عبد الرحمن الداخل رحمه الله من الخلافة العباسية وكان هذا موقفه من الثائرين لكن ترى ما هو موقفه من بلاد الأندلس بصفة عامة كيف غير من الأوضاع في بلاد الأندلس بعد التفكك الشديد الذي حدث فيها في آخر عهد الولاء ثم كيف كان موقفه مع بلاد النصارى في الشمال سواء مملكة ليون أو مملكة فرنسا هذا حديث قد يطول نؤخره إن شاء الله إلى درس القادم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وجزاكم الله خيرا كثيرا