أعوذ بالله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته وهذه علامات استفهام هامة جدا لابد أن يقف أمامها المسلمون تعالوا ننظر إلى الموقف في بلاد الأندلس في سنة 643 بعد أن سقطت جيان آخر المدن التي تحدثنا عن سقوطها في الدرس السابق في هذه السنة في سنة 643 من الهجرة يأتي فرناندو الثالث ملك كشتالة ويعاهد ابن الأحمر الذي يتزعم مملكة غرناطة في الجنوب الشرقي من البلاد يعقد معه معاهدة يضمن له فيها بعض الحقوق ويأخذ عليه بعض الواجبات لكن قبل أن نتحدث عن هذه المعاهدة تعالوا نعرف من هو ابن الأحمر ابن الأحمر هذا هو محمد ابن يوسف ابن نصر ابن الأحمر وينتهي نسبه إلى سعد بن عبادة الخزرجي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن شتان بين محمد ابن يوسف ابن نصر ابن الأحمر وبين سعد بن عبادة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على فكرة هو كان اسمه ابن الأحمر لأن كان شعره لونه أحمر ولم يكن هذا اسما له بل كان لقبا وكان له ولأبنائه من بعده حتى نهاية فترة حكم المسلمين لمنطقة غرناطة محمد ابن يوسف ابن الأحمر هذا أو محمد الأول عقد معاهدة مع ملك كشتالة كان فيها أنه يدفع الجزية لملك كشتالة انظر إلى التهاوي في حال الأمة الإسلامية كانت دولة الموحدين تسيطر على أطراف كثيرة جدا في بلاد الأندلس وعلى أماكن كثيرة جدا جدا في إفريقيا لكن انظر إلى ما حدث بعد السقوط هذا الرجل يدفع الجزية لملك كشتالة 150 ألف دينار ذهب كل سنة الأمر الثاني أن يحضر بلاطه كأحد ولاته على البلاطة الأمر الثالث أن يحكم غرناطة باسم ملك كشتالة علنا هكذا الأمر الرابع أن يسلمه ما بقي من حصون جيان وأرجونة وغرب الجزيرة الخضراء حتى طرف الغار حصون كثيرة جدا جدا وتقع كلها في غرب غرناطة وبذلك يسلم ابن الأحمر مواقع في منتهى الخطورة لفرناندو الثالث ملك كشتالة تحيط بغرناطة الأمر الأخير في المعاهدة وفي غاية الخطورة أن يساعده في حروبه ضد أعدائه إذا احتاج له يعني ابن الأحمر يشترك مع ملك كشتالة في حروبه إذا احتاج له طيب أول حرب يدخل فيها ملك كشتالة بعد هذه المعاهدة هي الحرب ضد أشبيلية تخيل الحرب ضد أشبيلية يذهب إلى ابن الأحمر ويطلب منه أن يساعده في فتح أشبيلية فيسمع ويطيع يأخذ ابن الأحمر هذا يأخذ فرسان المسلمين ويذهبون في مقدمة جيوش كشتالة ليحاصروا أشبيلية سنة وخمس شهور سبعتاشر شهر كاملة يحاصرون أشبيلية يعني أمر في منتهى العجب إذا فهمنا ذلك من ابن الأحمر كيف نفهمه من شعب غرناطة ما هو الجيش ده عبارة عن الشعب إزاي الشعب يتحرك ويحاصر مدينة أشبيلية المسلمة المجاورة كانت مجرد محافظة ومدينة مع مدينة غرناطة في دولة موحدة هي دولة الأندلس لكن انظر إلى الانهيار انهيار كبير جدا في أخلاق القادة وفي أخلاق الشعوب شعب تحرك ولم يتأثر لحصار إخوانه المسلمين الموجودين هناك في مدينة أشبيلية ومش شهر أو شهرين سنة وخمسة شهور كاملة يستغيث أهل أشبيلية بكل من حولهم لكن المغرب الآن مشغولة بالثورات الداخلية بنو مرين يصارعون الموحدين في داخل المغرب وغرناطة تحاصر أشبيلية ولا حول ولا قوة إلا بالله وهناك في سبع وعشرين رمضان في سنة ستمية ستة واربعين بعد سبعتاشر شهر تسقط أشبيلية بأيد المسلمين ومن عاونهم من النصارى تسقط أشبيلية ويغادر أهل أشبيلية البلاد أربعمائة ألف مسلم يهجرون ويشردون من أشبيلية تسقط أشبيلية ثاني أكبر مدينة في الأندلس تلك المدينة ذات التاريخ المجيد والعمران العظيم سقطت أشبيلية أعظم صغور الجنوب ومن أقوى حصون الأندلس لكن واحصرتاه على المسلمين تفتح حصونهم وتدمر قوتهم بأيد المسلمين ومن أحصرته على المسلمين وما فتأ الزمان يدور حتى مضى بالمجد قوم آخرون وأصبح لا يرى في الركب قومي وقد عاشوا أئمته سنين وآلمني وآلم كل حر سؤال الدهر أين المسلمون أين المسلمون المسلمون يحاصرون المسلمين المسلمون يقتلون المسلمين المسلمون يشردون المسلمين هذا كان واقع هذه البلاد في سنة ستمية ستة واربعين تختفي أشبيلية إلى الأبد من على الخارطة الإسلامية حتى الآن ما زال مسجد أشبيلية الكبير الذي أسسه يعقوب المنصور الموحدي بعد انتصار الأرك الخالد أسسه بغنائم الأرك ما زال إلى اليوم كنيسة يعلق فيها الصليب ويعبد فيها المسيح بعد أن كانت ثغرا من أعظم صغور الإسلام ولا حول ولا قوة إلا جنوبها بالله وهكذا لم يبقى في سنة ستمية ستة واربعين من الهجرة في بلاد الأندلس بلاد مسلمة إلا غرناطة فقط غرناطة وما حولها من القرى والمدن غرناطة هذه كما ذكرنا تمثل خمستاشر في المية من أرض الأندلس وهي تضم ثلاث ولايات متحدة سويا ولاية غرناطة وولاية ملقة وولاية المرية ثلاث ولايات تضم جميعا تحت حكم ابن الأحمر وإن كان هناك شيء من الاستقلال في داخل كل ولاية نسأل نفسنا ونستعجب لماذا يعقد فرناندو الثالث مع هذه القوة التي أصبح فيها بعد هذا الانهيار المروع في دولة المسلمين لماذا يعقد معاهدة مع ابن الأحمر لماذا لم يأكل غرناطة كما أكل غيرها من بلاد المسلمين الواقع أن غرناطة في ذلك الوقت كان فيه كثافة سكانية عالية جدا تستعصي على جيوش النصارى أن يدخلوا في هذه البلاد مع تلك الكثافة العالية ليها تلك الكثافة العالية طبعا كما ذكرنا أيضا في دروس سابقة أو لعلنا ذكرنا ذلك منذ قليل أنه لما كانت تسقط المدينة من بلاد الأندلس كان النصارى ينهجون نهجا واحدا إما القتل وإما التشريد والطرد من البلاد فهكذا كلما طرد رجل من المسلمين من بلاده اتجه إلى الجنوب يعمق أكثر إلى الجنوب فتجمع كل أهل الأندلس من المسلمين في منطقة غرناطة في الجنوب الشرقي من البلاد فأصبح فيها كثافة ضخمة جدا لا تستطيع قوات النصارى أن تدخل إلى هذه المناطق الكثيفة الأمر الثاني الحصون المنيعة حصون كثيرة جدا جدا كانت تحيط بمنطقة غرناطة وألمارية وملقة الأمر الثالث أن منطقة غرناطة منطقة الجنوب الشرقي تقع على البحر الأبيض المتوسط بالقرب من بلاد المغرب العرب وقد قامت في بلاد المغرب كما ذكرنا نواة دولة إسلامية جديدة هي دولة بني مارين وكانت دولة سنية تقوم على التقوى فلما قامت هذه الدولة كانت تساعد من حين إلى آخر بلاد غرناطة ولذلك استطاعت بلاد غرناطة أن تقف على أقدامها ولو قليلا في مواجهة فرناندو الثالث ومن معه من النصارى في مملكة كشتالة لذلك وافق فرناندو الثالث على هذه المعاهدة لكنها كما رأينا كانت معاهدة مخزية جدا يدفع فيها الجزية ويحارب مع ملك كشتالة ويقضي معه العهود ألا يحاربه يوم من الأيام ومع كون هذه المعاهدة تقوم على أساس التعاون والتصالح بين الفريقين إلا أنه بين كل عام وآخر كان فرناندو الثالث ومن تبعه من ملوك النصارى يخونون العهدة دائما مع ابن الأحمر ويحتلون بعض المدن منه ويحاول هو أن يرد هذه البلاد فلا يفلح فيعاهدهم من جديد على أن يترك لهم حصنا أو حصنين أو مدينة أو مدينتين ويتركوه حاكما على البلاد يحكم باسمهم بلاد غرناطة ولا حول ولا قوة إلا بالله إذن غرناطة لم تؤسس على التقوى بل أسسها ابن الأحمر جرف هار معتمدا على صليبي لا عهد له ولا أمان أو كلما عهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون هذه الفترة بيقضيها ابن الأحمر في معاهدات من سنة 643 هجرية منذ أول معاهدة عقدها مع ملك كشتالة إلى سنة 671 في سنة 671 هجرية بيبدأ ملك كشتالة وكان في ذلك الوقت اسمه ألفونسو العاشر بيبدأ ملك كشتالة المخالفة الصريحة للمعاهدة ويبدأ في تجهيز جيوش كبيرة ينوي بها دخول غرناطة لإنهاء الوجود الإسلامي تماما في بلاد الأندلس هنا ابن الأحمر يجد نفسه في مأزق هو قد عاهد من لا عهد له فماذا يفعل نظر إلى بلاد المغرب نظر إلى بني مارين الدولة التي قامت على أنقاضه دولة الموحدين دولة الموحدين سقطت سقوطا كاملا في سنة 668 وقام بحكم المارينيين في هذه البلاد رجل اسمه يعقوب المنصور الماريني خلي بالنا أنه نفس اسم الرجل الآخر الذي تحدثنا عنه في دولة الموحدين يعقوب المنصور الموحدي لذلك نضيف كلمة الماريني لتفريقه عن هذا الرجل السابق وكلاهما على شاكلة الموحدين وكلاهما من عظماء المسلمين وكلاهما من أكبر القوات في تاريخ المسلمين انظر إلى صفة يعقوب المنصور الماريني كما يصفه المؤرخون المعاصرون له يقولون كان صواما قواما دائما الذكري كثير الفكري لا يزال في أكثر نهاره ذاكرا وفي أكثر ليله قائما يصلي مكرما للصلحاء كثير الرأس والحنين على المساكين متواضعا في ذات الله تعالى لأهل الدين متوقفا في سفك الدماء كريما جوادا وكان مظفرا منصورا راية ميمونا نقيبة لم تهزم له راية قط ولم يكسر له جيش ولم يغز عدوا إلا قهره ولا لقي جيشا إلا هزمه ودمره ولا قصد بلدا إلا فتحه كان يعقوب المنصور الماريني رحمه الله خطيبا مفوها يؤثر في نفوس جنوده شجاعا مقداما يبدأ الحرب بنفسه صفات عظيمة جدا جدا لا بد أن يقف أمامها المسلمون كثيرا وكثيرا وكثيرا الوقت لا يتسع إلى دراسة كل هذه الصفات لكن يجب أن يأخذ المسلمون العبرة من هؤلاء الفاتحين المجاهدين العظماء إذن يستعين محمد بن الأحمر الأول ببني مارين وبالفعل بني مارين ويصدون هجوم النصارى لكن يعني وقفه مع هذه الأمور تعودت بلاد الأندلس أن تستورد النصرى من خارجها يعني نحن دلوقتي بقالنا حوالي أكثر من 200 سنة في بلاد الأندلس نستورد النصرى من خارج بلاد الأندلس مرة نستورده من المرابطين ومرة نستورده من الموحدين ومرة نستورده من بني مارين وهكذا قائمة في بلاد الأندلس إلا على أكتاف غيرهم من بلاد المغرب العربي وما حولها من البلاد إذن هذه البلاد التي قامت على أكتاف غيرها أبدا لا يستقيم لها الأمر وأبدا لا تستكمل النصر وأبدا لا تستحق الحياة لا يستقيم أبدا أن تنفق الأموال الضخمة في غرناطة في بناء قصر الحمراء من أعظم قصور الأندلس ليكون قصرا للحكم لابن الأحمر وهو في هذه المحاصرة من جيوش النصارى لا يستقيم له أبدا أن ينشئ الجنان الكثيرة أكثر من 300 حديقة ضخمة جدا في غرناطة أكثر من 300 حديقة يطلق على كل حديقة جنة من ساعة هذه الحديقة وكثرة الثمار والأشجار وما إلى ذلك من نعيم الدنيا لا يستقيم له أبدا أن ينفق كل هذا الانفاق والبلاد محاصرة من جيوش النصارى وعندما يأتي وقت الجهاد يذهب ويستعين بالمجاهدين من البلاد المجاورة لكن على كل حال أتى بن مارين واستطاعوا أن يردوا الهجوم لكن سبحان الله في ذات العام في سنة 671 يموت محمد بن الأحمر الأول يموت وقد قارب الثمانين من عمره ويستخلف على الحكم ابنه الابن هو اسمه أيضا محمد محمد بن محمد بن يوسف بن الأحمر وكانوا يلقبونه بالفقيه لأنه كان صاحب علم غزير وفقه عميق والحمد لله يعني راح الرجل الذي عقد معاهدات الخيانة والذي عقد معاهدات التسليم وجاء رجل صاحب علم وصاحب فقه لقب بمحمد الفقيه على فكرة معظم أمراء بن الأحمر كان اسمهم محمد تلاقي محمد الأول محمد الثاني الثالث لحد الحادي عشر في النهاية فمحمد الملقب بالفقيه هذا لما تولى الأمور ونظر في أمر البلاد أيضا وجد أن قوة المسلمين في بلاد الأندالوس لا تستطيع أن تبقى في مواجهة قوة النصارى هذا بالإضافة إلى أن ألفونس العاشر لما مات محمد بن الأحمر الأول ظن أن البلاد قد تهاوت فأسرع بالمخالفة من جديد وبالهجوم على أطراف غرناطة هنا استعان محمد بن الأحمر الثاني أو الملقب بالفقيه استعان بيعقوب المصري المنصور المريني رحمه الله في سنة ستمية تلاتة وسبعين يجهز المنصور جيشا قوامه خمسة ألاف رجل فقط ويضع نفسه على رأس الجيش ويعبر إلى بلاد الأندالوس حتى يساعد محمد الفقيه في حربه ضد النصارى وهناك في مكان خارج غرناطة بالقرب من كرطبة يلتقي المسلمون مع الصليبيين المسلمون مكونون من عشرة ألاف مقالبين خمسة ألاف من جيش بني مارين وخمسة ألاف من جيش غرناطة عشرة ألاف فقط فوجدوا في مقابلتهم هناك بالقرب من كرطبة وجدوا تسعين ألفا من الصليبيين على رأسهم رجل من أكبر قوات مملكة كشتالة يدعى دون نونيو ديلارا لماذا نذكر اسمه؟ لأن الموقعة بعد ذلك التي دارت بين المسلمين والصليبيين في هذا المكان عرفت بموقعة نونيو ديلارا نسبة إلى دون نونيو ديلارا الذي كان يقود قوات كشتالة في هذه الموقعة تمت هذه الموقعة في سنة ستمية أربعة وسبعين من الهجرة وقاد جيوش المسلمين المنصور المريني رحمه الله وأخذ يحفز الناس بنفسه على القتال وكان مما قاله في خطبته الشهيرة التي قالها ليحفز جنده في هذه الموقعة قال ألا وإن الجنة وإن الجنة قد فتحت لكم أبوابها وزينت حورها وأترابها فبادروا إليها وجدوا في طلابها وابذلوا النفوس في أثمانها ألا وإن الجنة تحت ظلال السيوف إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة فاغتنموا هذه التجارة الرابحة وسارعوا إلى الجنة بالأعمال الصالحة فمن مات منكم مات شهيدا ومن عاش رجع إلى أهله سابقا غالما غالما مأجورا حميدا فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون فعانق الناس بعضهم بعضا للوداع وبكوا جميعا وسبحان الله بهذا العدد القليل عشرة آلاف لكن بهذه القيادة وبهؤلاء الرجال الذين أتوا من بلاد المغرب حقق المسلمون انتصارا باهرا عظيما وكتل من المشركين ستة آلاف وأسر ثمانية آلاف وكتل من المشركين ستة آلاف دونونيو قائد كشتالة في هذه الموقعة وغنائم هائلة لا تحصى ما انتصر المسلمون منذ موقعة الأرك في سنة 591 إلا في هذه الموقعة موقعة الدونونية في سنة 674 هجرية ثم انقسم جيش المسلمين بعد هذه الموقعة إلى نصفين نصف توجه إلى جيان على رأسه ابن الأحمر ففتح جيان وانتصر عليهم ونصف اتجه إلى أشبه أشبيلية على رأسه المنصور فإذا به يحرر أشبيلية ويصالح أهلها على الجزية سبحان الله بخمسة آلاف بخمسة آلاف رجل فقط يذهب ويحاصر أشبيلية هذا الرجل يعقوب المنصور المريني رحمه الله يحاصر أشبيلية بخمسة آلاف نصرت بالرعب مسيرة شهر انظر إلى الرجال وإلى صلاح الرجال وإلى صلاح الجيوش في سنة 677 سنوات من هذه الموقعة ينتقد أهل أشبيلية فيذهب إليهم من جديد يعقوب المريني رحمه الله ويصالحونه من جديد على الجزية بعد أن تحاصر فترة من الزمان ثم بعد ذلك يتجه إلى قرطبة ويحاصرها فترضخ له على الجزية أمر عجيب جدا يحرر قرطبة ويحرر أشبيلية ويحرر جيان هذا كله وقوام جيشه لا يزيد عن خمسة آلاف مقاتل هذا أمر والله ويستحق وقفات ووقفات وهذا الأمر ليس بمستغرب في التاريخ الإسلامي بل المستغرب أن يتم عكس ذلك المستغرب أن يهزم جيش مثل جيش المنصور رحمه الله والمستغرب أن ينتصر جيش مثل جيش الناصر لدين الله من قبل في موقعة العقاب وكان يبلغ من الرجال خمسمائة ألف لكنهم يعتمدون على قوتهم ولا يعتمدون على الله سبحانه وتعالى سنن تتكرر في التاريخ ولنا فيها عبرة ينتصر الماريني كل هذه الانتصارات ويجمع غنائم لا حصر لها ثم في منتهى الورع وفي منتهى الزهد يعطي كل الغنائم لأهل الأندلس من غرناطة ويعود إلى بلاد المغرب ولا يأخذ معه شيئا انظروا إلى التاريخ كيف يكرر نفسه نفس فعل يوسف ابن تشفين رحمه الله بعد موقعة الزلاقة هؤلاء هم الرجال منصورون وهو راجع يعقوب المنصور الماريني رحمه الله إلى بلاد المغرب يموت حاكم المرية احنا عارفين ان منطقة غرناطة مقسمة كما ذكرنا إلى ثلاث ولايات كبيرة ولاية غرناطة الرئيسية وولاية المرية وولاية ملقة حاكم ولاية المرية مات وتولى من بعده على حكم المرية ابن هذا الحاكم ابن هذا الحاكم الشاب لما رأى أفعال يعقوب المنصور الماريني وانتصاراته المتعددة أعجب به إعجابا كبيرا فعارض عليه أن يحكم هو المرية أن يعطي المرية ليعقوب المنصور الماريني فخلف فيها رحمه الله قوة بسيطة من المسلمين تبلغ من العدد ثلاثة ألاف رجل واستجلب ثلاثة ألاف رجل آخرين من بلاد المغرب وضعهم في جزيرة طريف حتى يكونوا مددا قريبا لبلاد الأندلس إذا احتاجوا إليها في حربهم ضد النصارى ثم عاد إلى بلاد المغرب محمد ابن الأحمر الفقيه ينظر إلى ما فعله حاكم المرية وإعطاء ولاية المرية ليعقوب المنصور الماريني فيأخذ في التفكير فأوجس في نفسه خيفة ابن الأحمر ينظر ويقول إن في التاريخ لعبرة سبحان الله ماذا يقصد يقول إن في التاريخ لعبرة لقد استعان المعتمد على الله ابن عباد ملك الطوائف بيوسف ابن تشفين فأخذ البلاد وضمها إلى دولة المرابطين وها هو الآن يعقوب الماريني يأخذ مدينة طريف ويأخذ مدينة المرية إن في التاريخ لعبرة لا بد أن أقف موقفا حتى لا تضم بلاد الأندلس إلى دولة بني مارين انظر إلى الفكرة الذي كان عليه هذا الرجل الذي لقبوه بالفقيه وما هو بفقيه طيب يعمل إيه ليست له طاقة بيعقوب المنصور المارين ليست له ولا لشعبه ولا لجيشه ولا لحصونه طاقة بيعقوب المنصور المارين ماذا يفعل يفعل أمرا ما تخيله أحد من المسلمين يذهب إلى ملك قشتالة ويستعين به لطرد يعقوب المنصور الماريني من جزيرة طريف تخيلوا يا إخوة والله يا إخوة هذا حدث يذهب بعد أن انتصر عليه في موقعتين شهيرتين في التاريخ الدونونية وما تلاها في سنة ستمية سبع وسبعين من فتح أشبليا وفتح كرطبة وفتح جيان على يد المنصور الماريني رحمه الله يذهب إلى العدو الذي هو عدو لهما ليعقوب المنصور الماريني ولإبن الأحمر ويستعين به على طرد المنصور الماريني من جزيرة طريف هذا ما حدث والله يذهب إليه ويأتي بجيشه وأساطيله ويحاصر طريف من ناحيتين ناحية يقف ابن الأحمر الفقيه والناحية الأخرى يقف ملك قشتالة يحاصر جزيرة طريف يسمع بذلك يعقوب المنصور الماريني رحمه الله فيعود من جديد بسرعة إلى جزيرة طريف ويجهز الجيوش ويأتي بالأساطيل ويحارب النصارى هناك في موقعة كبيرة في سنة ستمية سبعة وسبعين وينتصر يعقوب المنصور الماريني رحمه الله على النصارى ويفرون من أمامه فرع إلى الشمال ويجد ابن الأحمر نفسه في مواجهة يعقوب المنصور الماريني ماذا يفعل يبدأ بالندم والاعتذار وإظهار الأسداف الغير مقبولة طبعا انظروا إلى ما فعله يعقوب المنصور الماريني رحمه الله عفى عنه وتاب عليه وأعاده إلى حكمه أمر عجيب جدا هذا الرجل يملك قلبه بصورة عجيبة لكن انظر إلى ما فعله الفقيه محمد ابن الأحمر الثاني أمر غريب جدا لا بد أن هذا الأمر يفسر لنا لماذا تسقط بعد ذلك هذه البلاد لماذا لا تستحق هذه البلاد الحياة هذا الذي فعل ذلك هذا الذي لقب بالفقيه لم يفعله بمفرده بل فعله وجيشه معه وأمته معه يحاربون الرجل الذي ساعدهم في حرب النصارى ولا حول ولا قوة إلا بالله من جديد يأتي يعقوب المنصور الماريني في سنة 684 يساعد من جديد ابن الأحمر في حرب جديدة ضد النصارى هكذا وهب حياته رحمه الله يعقوب المنصور الماريني للجهاد في سبيل الله وللدفاع عن دين الله في هذه الموقعة في سنة 684 ينتصر المسلمون على النصارى ويعقدون معهم عهدا كانت له شروط انظروا إلى الشروط التي فرضها عليهم يعقوب المنصور الماريني رحمه الله لم يطلب منهم مالا ولم يطلب منهم قصورا ولا جاها لكن طلب منهم أن يأتوا له بكتب المسلمين الموجودة في كرطبه وأشبيلية وطليطلة وغيرها من البلاد هذا هو الذي يريده من هذه البلاد وبالفعل أتوا له بكميات ضخمة جدا من كتب المسلمين وهذا هو الذي حفظ تراث الأندلس إلى الآن ما زالت إلى الآن الكتب التي أخذها يعقوب المنصور الماريني في الموقع التي تمت في سنة 684 من الهجرة ما زالت في مكتب تفاس في المغرب إلى هذه اللحظة انظروا إلى علو المقاصد وإلى علو الهمم عند يعقوب المنصور الماريني رحمه الله وانظروا كيف كان ابن الأحمر وأولاد ابن الأحمر في سنة 685 بعد هذه الموقع بعام يموت الحاكم العظيم المنصور رحمه الله ويخلفه يوسف ابن المنصور على إمارة بني مارين ويذهب ابن الأحمر الفقيه بسرعة إلى ابن المنصور يعرض عليه ما شاء من أرض الأندلس ويعرض عليه الولاء والطاعة يقدم له ما يريد فطلب يوسف ابن المنصور رحمه الله أن يأخذ الجزيرة الخضراء وطريف حتى تكون قاعدة له في حرب النصارى وهدأت الأمور نسبيا هناك في غرناطة لكن لما أخذ يوسف ابن المنصور الجزيرة الخضراء وطريف حرك هذا الأمر الوساوس من جديد في قلب ابن الأحمر هذا الرجل يا إخوة والله يعني ملقب بالفقيه كما ذكرنا ذهب من جديد مرة ثانية إلى النصارى ويستعين بهم من جديد على حرب يوسف ابن المنصور لرد طريف من بني مرين انظر إلى العجب فيأتي بالفعل جيش النصارى ويحاصر طريف لكن في هذه المرة يستطيعون أن يسقطوا طريف كان الاتفاق بين النصارى وبين الفقيه ابن الأحمر أنه إذا أخذوا جزيرة طريف من بني مرين أن يعطوها إلى ابن الأحمر الفقيه لكن بعد أن أخذها النصارى لم يعيدوها له ولكن أخذوها لأنفسهم وهكذا خانوا العهد معه وحدثت الجريمة الكبرى والخيانة العظمى وسقطت طريف وطريف هذه يا إخوة في منتهى الخطورة طريف هذه تطل على مضيق جبل طارق وبذلك انقطعت بلاد المغرب عن بلاد الأندلس قوة كبيرة للنصارى تقع في طريف على الطريق بين بلاد الأندلس وبلاد المغرب فانقطع المدد من بلاد المغرب إلى بلاد الأندلس وفي سنة سبعمية واحد يموت ابن الأحمر الفقيه ويتولى من بعده محمد الثالث الذي كان يلقب بالأعمش وهذا كان رجلا ضعيفا جدا تولى الأمور في عهده الوزير أبو عبد الله بن الحكيم وما هو بحكيم سيطر على الأمور تماما في بلاد غرناطة ثم انظر ماذا فعل كان على شاكلة من سبقه في مراسلة ملك قشتالة والتحالف معه ثم لم يكتفي بذلك لكنه زاد على السابقين له في هذه المحلفة بأن فعل أفعالا عجيبة انظر ماذا فعل جهز جيشا وذهب ليقاتل من أي يقاتل النصارى أبدا ذهب واحتل سبته في المغرب تخيلوا ذهب إلى دولة بني مرين واحتل منها سبته حتى يقوي شأنه في منطيق جبلطار انظروا إلى العجب هذا والله يحدث في تاريخ المسلمين بل وفعل ما هو أشد من ذلك تراسل مع رجل من بني مرين ليقوم بانقلاب ضد يوسف ابن المنصور وأمده بسلاح فوافق الرجل وقامت فتنه في بني مرين يريد أن يزعزع الحكم في بني مرين ويعتمد تماما على ملك كشتالة في حكمه غباء منقطع النظير أمر لا يكره عقل ولا دين لكن هذا ما حدث تبقى إيه النتيجة النتيجة طبعا أنه بعد ذلك بأعوام قليلة سقط جبل طارق في يد الصالبيين وعزلت بالكلية بلاد الأندلس عن بلاد المغرب وهكذا تركت غرناطة من قبل بلادها المحتوم طبعا نحن نعرف بلاد غرناطة ونوعية حكام غرناطة ونوعية شعب غرناطة شعب اعتمد في حياته منذ سنوات طويلة على استيراد النصر من بلاد المغرب الآن انقطع النصر الذي يأتي من بلاد المغرب وخيانات كثيرة جدا مع بلاد المغرب لا تعطي لهم الأمان حتى في مساعدة هؤلاء وهكذا تركوا لحالهم وتركوا لشأنهم الكلام ذا كان تقريبا في سنة 709 لما سقط جبل طارق في يد الصليبيين عندك بقى من سنة 709 لسنة 897 يعني قرابة المتين سنة والحال هو الحال في بلاد غرناطة معاهدات متتالية من أبناء الأحمر ملوك غرناطة مع ملك كشتالة تسليم وجزية وخزي وعار سنوات طويلة لكن لم تسقط سبحان الله الذي حفظ هذه البلاد في المتين سنة دولت من غير مدد من بلاد المغرب أنه كان خلاف كبير جدا يدور بين مملكتي كشتالة وأرجون المملكتان النصرانيتان في شمال غرناطة تتصارعان سويا طبعا كل مملكة منهم بقت مملكة ضخمة كبيرة على أنقاض الدولة الإسلامية في بلاد الأندلس فأصبحت قوة غرناطة قوة هزيلة جدا لا ينظرون إليها انشغلوا بأنفسهم وتركوا المسلمين تعالوا كده ندرس آخر خمسة وعشرين سنة في المتين سنة دولت متين سنة طويلة التي كانت على عهد واحد من الخمول والدعا والركون إلى المعاهدات المخزية مع النصارى تعالوا نلص على آخر خمسة وعشرين سنة ونشوف يا ترى إيه اللي غير الأحوال وخلى بلاد الأندلس تسقط بالكلية ويلتفت إليها النصارى بعد أن شغلوا عنها بحروبهم تعالوا كده نشوف في سنة 871 يعني قبل السقوط بحوالي ستة وعشرين سنة كان يحكم غرناطة في ذلك الوقت رجل اسمه محمد ابن سعد ابن إسماعيل ابن الأحمر محمد ابن سعد الملقب بالغالب بالله طبعا أسماء ضخمة جدا القاب عظيمة جدا لكن ليس في موضعها يحكم الغالب بالله هذي البلاد وله أحد الإخوة اسمه أيضا محمد يعرف بأبي عبد الله محمد الملقب بالزغل يعني ايه زغل زغل يعني شجاع فهذا رجل شجاع وهذا رجل غالب بالله والتنين إخوات لكن اختلفا على الحكم وتصارعا بدأ الأخين يتصرعوا جوا مملكة غرناطة الهزيلة الضعيفة المحاطة في الشمال بمملكتي كشتالة وأرجن أبو عبد الله محمد الزغل الشجاع هذا استعان بملك كشتالة حتى يحارب أخاه الغالب بالله وبالفعل تمت الاستعانة ودارت موقعه بين الأخوين ولكن الحمد لله اصطلح الأخوان الحمد لله اصطلحوا لكن اصطلحوا على ايه اصطلحوا على تقسيم غرناطة تخيلوا غرناطة هذه البلد الضعيفة جدا في هذه المنطقة المحاصرة بالصليبيين يصطلح الأخوان على تقسيم غرناطة جزء شمالي اللي هي ولاية غرناطة الرئيسية على رأسها الغالب بالله وجزء جنوبي اللي هي ولاية ملقة على رأسها الزغل أو الشجاع وهكذا انقسمت غرناطة الى قسمين في سنة 774 بعد هذا التقسيم بثلاثة أعوام بيحدث حدث خطير جدا في الأندلس الحدث ده هو زواج فرناندو الثالث ملك أراجون طبعا ده غير فرناندو الثالث القديم اللي كان ملك كشتالة أيام محمد بن الأحمر الأول يتزوج فرناندو الثالث ملك أراجون من إزابيلا وريثة عرش كشتال طب واحد يقول ايه المشكلة يعني ما يتجوزوا واحد يتجوز واحدة لا دي كانت مشكلة خطيرة جدا بعد هذا الزواج بعد هذا الزواج اصطلحت الدولتان دولة أراجون مع دولة كشتال بعدها بخمس سنوات توحدت المملكتان في مملكة واحدة هي مملكة أسبانيا كان ذلك في سنة 879 هجرية وكانت هذه بداية النهاية لغرناطا وأقسم الملكان فرناندو الثالث وإزابيلا على أن لا يعقب عرسا إلا في قصر الحمراء قصر الرئاسة الموجود في غرناطا إلى العزم الذي جهزوه لبلاد المسلمين ثم تعال وانظر إلى بلاد غرناطا في ذلك الوقت في سنة 879 البلاد منقسمة إلى شطرين قسمين قسم مع الزغل وقسم مع الغالب بالله ثم انظر إلى حال الشعب عم الترف وعمت الدعا والخمول والغناء والخمور في هذه البلاد في ذلك الوقت طبعا منتظر بعد كل هذه الأمور انظر إلى ما هو أشد وأشنع الغالب بالله الذي يحكم غرناطا كان متزوجا من امرأة اسمها عائشة عرفت في التاريخ بعائشة الحرة وكانت توجارية نصرانية اسمها الثرية فتن بها جدا وغرق في عشقها وأنجبت له ولدا اسمه يحيا وأثرت عليه حتى تجعل يحيا هذا هو وريث عرش غرناطا طبعا المؤهل للحكم رسميا هو ابن عائشة الحرة الذي هو محمد أبو عبد الله طبعا كلهم كما قلنا اسمهم محمد وسبحان الله أبو عبد الله هذا اسمه محمد أبو عبد الله محمد و coop faktiskt ب KOIM professión منؤمين من أبو عبد الله محمد والذي اسمه الزغل فسمو هذا الأخير بالسغير المحبس كان أصغر من عمه فسمووه بالصغير كان بالفعل صغيرا في سنه وصغيرا في مقامه نشوف كده حصل ايه في بلاد غرناطة الغالب بالله حتى يضمن ولاية العهد ليحيى ابنه من ثرية الجارية النصرانية قام بحبس ابنه الآخر ابو عبد الله محمد الصغير وحبس عائشة في قصر كبير وقيد حركتهما تماما طيب في ناس كتير جدا من الشعب تأبى ان يقوم بالحكم رجل امه جارية نصرانية في ناس كتير جدا مؤيدة لابي عبد الله محمد الصغير ان يكون وريثا لعرش ابيه بعد عمر طويل الناس دي انطلقت على استجن وفي حركة يعني بوليسية كده ايه استطاعوا تخليص الام والابن طيب بعد ما خلصهم حصل ايه قام ابو عبد الله محمد الصغير بثورة على ابيه شايفين الاحداث قام بثورة على ابيه تخيلوا عمل انقلاب في البلد على ابيه وتولى الحكم في بلاد غرناطة وطارد اباه من بلاد غرناطة الى الجنوب يذهب الى اخيه الزغل في ملقة هكذا قسمت البلد من جديد الى قسمين طبعا يعني زي ما بيقولوا ايه همي دحك وهمي بك فانقسمت البلاد الى قسمين قسم عليه اصلا الصغير في غرناطة وقسم عليه الزغل وتحت حمايته الغالب بالله الاخ له طيب ماذا يفعل ملك اسبانيا فرناندو الثالث طبعا عارفين ملك اسبانيا اصبح فرناندو الثالث ومراته ازابيلا اللي هي كانت وريثة عرش كشتالا سابقة فرناندو الثالث طبعا استغل الموقف وبدأ يهاجم حصون غرناطة لان في خلاف وانشقاك داخل البلد وبدأ يحاربه الصغير طبعا كان فيه ايضا معاهدات بين الغالب بالله وبين ملك اسبانيا لكن الصغير هذا مخالف لنهج الغالب بالله فقامت بينه وبين ملك اسبانيا حرب لكن طبعا هو ليست له طاقة بالحروب فاسره من قبل ملك اسبانيا ملك اسبانيا اخذ الصغير عنه فاستطاع الزغل ان يضم غرناطة الى املاكه فاصبحت غرناطة مملكة واحدة من جديد تحت امارة الزغل الغالب بالله اللي هو كان الاب انتهى أمره وبعد كده في سنة مات وطبعا مات هما وكمدا من الذي حدث في البلاد لكن هذا ما جنته عليه نفسه وما جناه عليه أحد طيب ملك أسبانيا يعمل إيه في إديه الصغير في ذلك الوقت عرض عليه الزغل أن يسترد الصغير بأموال كثيرة لكن ملك أسبانيا رفض لماذا رفض ملك أسبانيا يفكر في لعبة خطيرة جدا تعاقد مع الصغير الصغير ده كان عنده 25 سنة تعاقد مع الصغير على أن يمكن له في حكم بلاد غرناطة على أن يطرد منها الزغل بالكلية طيب إزاي هنعمل كده قال له بسيطة جدا أنت تدخل من شمال غرناطة تثور فيها هكذا يقول ملك أسبانيا للصغير أنت تدخل من شمال غرناطة تثور فيها أما أنا فأخذ جيشي وأحاصر ملقة من الجنوب فبذلك نحصر غرناطة بين فكيكا ماشا فعندما يأتي الزغل ويحاربني هناك في ملقة تدخل أنت وتسيطر على بلاد غرناطة ولما نأخذ ملقة نعطيها لك وتصبح أنت حاكما على غرناطة باسم ملك أسبانيا وافق الصغير طبعا صغير وافق الصغير وثار في شمال غرناطة واتجه ملك أسبانيا فرناندوس وثالث بجيوشه إلى ملقة وتوجه الزغل سريعا إلى ملقة لحرب النصارى هناك لكن لم يستطع واستطاع النصارى أن يأخذ ملقة منه فعاد مسرعا إلى غرناطة فوجدها في يد ابن الأحمر الصغير طب يعمل إيه الزغل انطلق إلى شرق غرناطة إلى منطقة تسمى وادي آش واستقل بها وأخذها وأقام فيها جزءا من مملكة طبعا نحن نعرف أن غرناطة تقلص كل شوية لكن بديت اسم نصين نصين كل شوية اسمها نصين ففي جزء دلوقتي في الشرق اسمه وادي آش على رأسه الزغل وجزء اللي هو غرناطة على رأسه الصغير وجزء اللي هو ملقة أخذه ملك أسبانيا ومن المفروض أنه يرجعه دلوقتي لابن الأحمر فابن الأحمر الصغير طلب من ملك أسبانيا أن يعيد له ملقة كما اتفق فقال له ملك أسبانيا إن أحمره فأنا سحبت جيوشي من هذه البلاد أتى الزغل وأخذها فأنا سوف أبقي جيوشي لحمايتك ثم أخذ ملقة ثم ما مرت إلا شهور واسترق أهل ملقة جميعا أخذهم رقيق أهل ملقة من المسلمين وأخذهم رقيقا ولم يرعى المعاهدة التي تمت بينه وبين الصغير لكن هذا والله ديدنهم وهذه هي طريقة طبيعتهم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة الصغير معه الآن ولاية غرناطة والآن ملقة في يد ملك أسبانيا انطلق ملك أسبانيا من ملقة إلى ألمريا ألمريا على ساحل البحر الأبيض المتوسط احتلها في سنة 895 ومنها توجه إلى وادي آش التي هي في يد الزغل فأخذها منه فهرب الزغل إلى تونس وترك البلاد بما فيها من المسلمين هكذا يفعل ملوك هذا الزمان وهكذا حصرت مدينة غرناطة وقرى غرناطة ومزارع غرناطة بجيوش الصليبيين من كل مكان أحاطوها من الشرق ومن الغرب ومن الشمال ومن الجنوب هكذا كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا أَوَمِن قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قال بل أنت يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيد ولينزعن الله المهابة منكم من قلوب أعدائكم ولا يلقين في قلوبكم الوهن قالوا وما الوهن يا رسول الله قال حب الدنيا وكرهية الموت أو كما قال صلى الله عليه وسلم هكذا تداعت ملوك النصارى حول مملكة غرناطة الصغيرة جدا الضعيفة جدا في ذلك الوقت وحاصروها وحرقوا القرى والمزارع حولها حول حصون غرناطة المدينة وطلبوا من الصغير أن يسلم مفاتيح المدينة كان ذلك في سنة 895 من الهجرة قبل السقوط بعامين هنا شعر الصغير أن ما حدث كان خلافا لما يتوقعه طبعا هو كان بيعتقد أنه بينه وبين النصارى وبينه وبين ملك أسبانيا تحالفات وعهود لكن الذي حدث الآن أنهم ما أبقوا على كرسيه كما وعدوه لكنهم الآن يطالبوه أن ينطلق ويترك بلاد غرناطة ليتولى أمرها النصارى في ذلك الوقت يعطونه فرصة للتفكير يفكر محمد بن الأحمر الصغير ماذا يفعل فيجد أنه لا حل له إلا أن يحاربهم لو سامع لهم وأطاع ترك البلاد وترك الحكمة وهذا ما لا يريده فبعد تفكير طويل وجدال مع وزرائه اقتنع بأنه يجب أن يدافع عن البلد لكن تتوقع طبعا طبيعة الأمور محمد بن الأحمر الصغير ومن معه من جيشه ومن معه من وزرائه وهيئته الحاكمة لا يستطيع أبدا أن يحارب أو يدافع ماذا حدث في بلاد غرناطة قامت في بلاد غرناطة في ذلك الوقت انتفاضة إسلامية قوية جدا قام على رأسها رجل اسمه ابن أبي غسان وحرك الجهاد في قلوب الناس وبدأ يحمسهم على الموت في سبيل الله وعلى الدفاع فتحرك الشعب ليدافع عن غرناطة وظلوا في دفاعهم طيلة سبعة أشهر كاملة سبع شهور كاملة والمسلمون يدافعون عن حصون غرناطة ضد الهجمات الصليبية الشرسة طبعا محمد بن الأحمر الصغير ينظر إلى الأمور ويتفرش لا يستطيع أن يفعل شيئا مع هذه الأمور يتمنى أن يجد حلا أو مخرجا لكن لا يجد لكن بعد سبع شهور من هذه الأمور يحدث أمر جديد يرسل فرناندو الثالث وإزابيلا رسالة إلى محمد بن الأحمر الصغير يطلبان منه فيها أن يسلم غرناطة له على أن يعطوه شروطا كثيرة جدا تضمن له ولجيشه الأمان أعطوه في هذه الرسالة أكثر من سبعين شرطا يضمن له البقاء تترك المساجد ولا تدخل الديار ويطلق الأسرة وتؤمن الأعراض والأموال ويوضع عبد الله بن الصغير كأحد الوزراء المعاونين لملك أسبانيا طبعا موسى بن أبي غسان الرجل الذي قاد الانتفاضة هناك في بلاد غرناطة في ذلك الوقت فهم مغزى الرسالة فهم أنها محاولة من النصارى لوقف الانتفاضة ووقف الدفاع عن البلاد ووقف الحمية للجهاد ووقف حمية الناس للموت في سبيل الله لكن محمد الصغير لم يفهم هذه الرسالة فوافق على هذه الشروط ووجدها حلا مناسبا للخروج من المأزق لا يريد أن يجاهد لا يريد أن يحارب يريد أن يبقى حيا ولو في ذل وافق الصغير على المؤسسة معاهده ولكنه اشترط لنفسه شرطين يعني يريد أن يؤمن نفسه من خيانة النصارى نشوف كده بيفكر الزياء الصغير قال الشرط الأول أن يقوموا بالقسم على هذه العهود فرناندو وإزابيل يا سلام هذا شرط من الشروط اللي هو طلبه أن يقسموا على هذا الأمر طيب نقسم فأقسم على هذا الأمر أمر الثاني أن يحكم هيئة معينة تضمن تطبيق المعاهدة فمن يحكم ينظر في بلاد العالم فلا يجد من يحترم ملك أسبانيا رأيه إلا البابا في إيطاليا فيقول يجب أن يوقع البابا على هذه المعاهدة نعم ولا ضيف فوقع البابا على هذه المعاهدة واتجه الصغير ليسلم مفاتيح مدينة غرناطة ويوقف حركة الجهات في البلد في مقابل أن يعطوه الأمان كما ذكروا بعد أن وقع له بابا روما وأقسم على هذه عهود فرناندو وإزابيلا موسى بن أبي غسان رحمه الله فهم هذا الأمر ووقف في قصر الحمراء وقال إن النصارى لا عهد لهم ثم خطب خطبة مهيبة قال فيها لا تخبعوا أنفسكم ولا تظنوا أن النصارى سيوفون بعهدهم ولا تركنوا إلى شهامة ملكهم إن الموت أقل ما نخشى أقل شيء نخف منه هو الموت يعني في حاجة أصعب من الموت نعم انظروا إلى كلام موسى بن أبي غسان يقول فأمامنا نهب مدننا وتدميرها وتدنيس مساجدنا وتخريب بيوتنا وهدك نسائنا وبناتنا وأمامنا الجور الفاحش والتعصب الوحشي والصياط والأغلال وأمامنا السجون والأنطاق والمحارق هذا ما سوف نفعله ونعاني من مصائب بدلا من الموت الشريف أما أنا فوالله لن أراه يعني إيه والله لن أراه يقول موسى بن أبي غسان أنا لن أرى كل هذا الذل أنا سأموت الموت الشريف وغادر المجلس وذهب إلى بيته ولبس سلاحه وركب جواده وانطلق يقابل سرية من سرايا النصارى يعني زي ما بنسميه كده عملية استشهدية رجل بمفرده ينطلق على غمصطارة عشر رجل من النصارى فقتل معظمهم ثم قتل في سبيل الله رحمه الله وكان مقتل موسى بن أبي غسان وتسليم بن الأحمر الصغير إيذانا بانتهاء عصر الدولة الإسلامية في مملكة غرناطة أعطى أبو عبد الله محمد الصغير الموافقة للملكين فرنندو الثالث وإزابيلا وأرسل لهم بعض الهدايا الملكان القصر الكبير قصر الحمراء ومعهم الرهبان وكان أول ما فعل أن علق صليبا فضيا كبيرا فوق برق القصر الأعلى وأعلن من فوق البرج أن غرناطة أصبحت ملكا للملكين الكاثوليكيين وأن حكم المسلمين قد انتهى من بلاد الأندلس وخرج أبو عبد الله محمد الصغير من القصر الملكي وسار عيدا في اتجاه المغرب ووصل إلى ربوة عالية تطل على قصر الحمراء يتطلع إلى القصر ويتطلع إلى المجد القديم فلم يستطع أن يتمالك نفسه فانطلق يبكي حتى بللت دموعه لحيته فقالت أمه عائشة الحرة أجل فلتبكي كالنساء ملكا لم تستطع أن تدافع عنه كالرجال يا إخوة ما زال إلى هذه اللحظة هذا التل هذا التل الذي وقف عليه أبو عبد الله محمد الصغير ما زال موجودا في أسبانيا وما زال الناس يذهبون إليه يتفرجون على هذا الملك الذي أضاع ملكا أستسه الأجداد يعرف هذا التل في هذا الوقت في أسبانيا بزفرة العربي الأخيرة زفرة العربي الأخيرة بكاء أبي عبد الله محمد الصغير لما ترك ملكه تم ذلك في 2012 ربيع الأول سنة 897 من الهجرة الموافق 2 يناير سنة 1498 ميلادية ثم هاجر أبو عبد الله محمد الصغير إلى بلاد المغرب وهناك اعتقله ملك المغرب بتهمة الخيانة لبلاد المسلمين ووضعه في سجنه وكما يقول المؤرخون شهد أولاد هذا الرجل بعد سنوات وسنوات يشحذون في شوارع المغرب وانضموا إلى المغرب وانظر كيف فعل به الذل وكيف فعل به ترك الجهاد واندثرت حضارة ما عرفت أوروبا مثلها من قبل حضارة الدنيا والدين وارتفع علم النصرانية فوق صرح الإسلام المغلوب وطويت صفحة خالدة وليت شعري أين موسى بن نصير وأين طارق بن زياد وأين يوسف بن تشفين وأين عبد الرحمن الناصر وعبد الرحمن الداخل وأين أبو بكر بن عمر اللمتوني وأين أبو بكر بن عمر اللمتوني وأين أبو بن عمر المنصور الموحدي ثم المريني أين هؤلاء لكن لا حول ولا قوة إلا بالله هل استمر النصارى على عهودهم مع المسلمين بعد أن ترك البلاد أبو عبد الله محمد الصغير لا والله ما فعلوا هكذا ديدنهم كيف وإن يظهروا عليكم لا يركبوا فيكم إلا ونذمة تنكروا لكلامهم وأغفلوا شروطهم السبعين وأهانوا المسلمين بشدة وصادروا أموالهم ثم في سنة 1501 ميلادية بعد تسع سنوات من سقوط غرناطة أصدر الملكان فرناندو الثالث وإزابيلا أمرا خلاصته أن الله قد اختارهما لتخليص الأندلس من الكفرة يقصد بذلك المسلمين ولذلك يحضر وجود المسلمين في بلاد الأندلس ويعاقب من يخالف ذلك بالموت فهجر المسلمون بلاد الأندلس بالكلية هجروها إلى المغرب وإلى الجزائر وإلى تونس وإلى غيرها من بلاد المسلمين وتنصر آخرون نعم يا إخوة تنصر آخرون كي يعيشوا في بلاد الأندلس في ظل حكم النصارى الأسبان أما الأسبان فلم يتركوهم حتى دون إهانة هؤلاء الذين تنصروا من المسلمين سموهم بالمرسكيين احتقارا لهم تصغيرا لهم المرسكي تصغير للنصارى ليس نصراني من الدرجة الأولى لكن تصغير للنصراني مرسكي فسموهم بالمرسكيين وقام رئيس الأساقفة الأسباني كان اسمه كيمنيس قام بحرق 80 ألف كتاب إسلامي من مكتبة كرطبة وأشبليا وغرناطة 80 ألف كتاب إسلامي أحرقها في يوم واحد هذا الرجل الصليبي الحاقد ثم قام بعد ذلك ما يزم في التاريخ بمحاكم التفتيش للبحث عن أي مسلم متخفي بالنصرانية فكانوا إذا وجدوا رجلا يدعي النصرانية ويخفي إسلاما وجدوا في بيته مصحفا أو وجدوه يقتسل من جنابة أو وجدوه لا يشرب خمرا أقاموا عليه حدودا كثيرة كانوا يلقون به في السجون يعذبونهم تعذيبا شديدا يملؤون بطونهم بالماء حتى الاختناق ويضعون في أشتاديهم الأشتياخ المحمية ويسحقون عظامهم بآلات ضاغطة ويمزقون الأرجل ويفسخون الفكة توابيط مغلقة بها مسامير حديدية ضخمة تنغرس في جسم المعذب تدريجيا أحواض يقيد فيها الرجل ثم يسقط عليه الماء قطرة قطرة حتى يملأ الحوض ويموت الدفن أحياء الجلد بصياط من الحديد الشائك تقطيع اللسان بآلات خاصة شاهد كل هذه الآلات جنود نابليون لما فتحوا أسبانيا بعد ذلك حتى صور ذلك جنود فرنسا في كتاباتهم وقالوا إن الجنود الفرنسيين كانوا يصابون بالغثيان والقيء بل والإغماء من تخيل أن هذه الآلات كان يعذب بها بشر نعم يا إخوة كان يعذب بها مسلمون ولا حول ولا قوة إلا بالله وبعد تاريخ الأندلس طويل أكثر من 200 سنة لا بد للمسلمين أن يقفوا معه وقفات كثيرة يأخذون العبرة ويأخذون الدرس ويكررون ما حدث من العظماء ويتجنبون ما حدث من الأقزام الذين أدوا بنا إلى هذا الحال الذي وصلنا إليه في آخر عهود الأندلس سقطت بلاد الأندلس سقوطا ليس بالمفاجئ نحن متوقعين سقوط الأندلس من أكثر من 200 سنة لكن يعني صبرت البلاد كثيرا بمدد بني مارين وبخلاف النصارى لكن الذي حدث في النهاية هو ما كان متوقعا لازم نقف نشوف إيه اللي حصل في بلاد الأندلس أدى إلى هذا النيار ولو تكرر في أي وقت من الأوقات أو في أي بلد من البلاد ستكون العاقبة هي نفس العاقبة لما نيجي نحلل عوامل انحضار الأمم وضياع الأمم وسقوط الأمم نجد أمورا متشابهة جدا في كل فترات الضعف في تاريخ الأندلس ونجد أن هذه الأمور قد زادت بشدة في فترة غرناض ولذلك كان السقوط كاملا وحاسما ألاقي أول شيء يلفت النظر هو الإغراق في الترف الركون الشديد إلى الدنيا وإلى المنذات وإلى الشهوات الخنوع والدعا والميوع ترتبط دائما في فترات الهبوط بكثرة الأموال وانغمس من الذات وميوع شديد جدا في شباب الأمة وانحطاط كبير جدا في الأهداف انظر إلى قوله سبحانه وتعالى وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا هتروحوا فين؟ أهل غرناطة هيجري ويروحوا فين؟ لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم ارجعوا إلى قصر الحمراء سلموا هذه البلاد إلى النصارى وتذوقوا الزلة كما لم تعملوا للعزة والكرامة لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون انظر إلى الرجل الذي يرثي سقوط غرناطة ماذا يقول؟ رجل من الشعراء والشعر كما ذكرنا في هذه الأوينة هو الإعلام الذي يحفز الناس على أفكار معينة انظر إليه ماذا يقول ليرثي غرناطة؟ يقول غرناطة يا أجمل المدن لن تسري بعد اليوم نغمات العود الناعمة في شوارعك المقمرة ولن تسمع ألحان العشاقي تحت قصورك العالية وستسقط دقات الصنوج المرحة التي كانت تتناغم فوق تلالك الخصبة وستقف الرقصات الجميلة تحت عرائشك الوريفة وحسرتاه لن يستمع عربي بعد اليوم إلى البلابل تصدح في مروجك الفسيحة ولن يستروح أريج الريحان وأزهار البرتقال في ربوعك المؤنسة لأن نور الحمراء أطفئ إلى الأبد تخيل بعد هذا السقوط الشنيع لبلاد غرناطة يقف رجل ويرثي غرناطة بهذه الكلمات هذا ما يهمه في هذه البلاد لا يهمه الثغور التي خرجت منها الجيوز تجاهت في سبيل الله ولا يهمه المكتبات ولا يهمه المساجد التي حولت إلى كنائس ولا يهمه المسلمون الذين كتلوا بأيد الصليبيين تخيل عندما تنحط أهداف الشاب حتى يصبح حلم حياته أن يكلم فتاه من الفتيات أو يخرج معها أو يبادلها حبا غير مشروع لا يرضاه لأخته ولا لابنته تخيل لما يصور الشعراء هذا الحب على أنه أسمى ذراعه رجات الحب فيضحي الرجل من أجله ويسمو عنده فوق كل حب يسمو عنده فوق حب الدين وحب الله وحب رسوله وحب الجهاد وحب الوالدين وحب الوطن وحب الفضيلة بل وقد يضحي بحياته انتحارا إذا فارق محبوبته أي انحضار هذا وأي انحطاط هذا وأي سفاهة وأي تفاهة قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال انك طرفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين تذكروا ما فعله زرياب وأمثال زرياب في تاريخ الأندلس وكيف قادوا الشباب إلى هذه الميوعة التي أسقطت بلاد الأندلس إلى الأبد انظروا ماذا فعلوا الأمر الثاني غير الإغراق في الترف هو ترك الجهاد في سبيل الله وهو أمر ملازم لمن أغرق في الترف ترك الجهاد في سبيل الله الجهاد يا إخوة سنة ماضية إلى يوم القيامة شرعها الله ليعيش المسلمون في عزة ويموتون في عزة ثم يدخلون بعد ذلك الجنة ويخلدون فيها أين أولئك الذين كانوا يجاهدون في حياتهم مرة أو مرتين كل سنة بصفة مستمرة ودائمة أين يوسف بن تشفين وأبو بكر بن عمر اللمتوني والحاجب المنصور وعبد الرحمن الناصر انظروا ماذا فعل ملوك غرناطة ومن كان على شاكلتهم بترك الجهاد في سبيل الله أذكر قولا لله سبحانه وتعالى لا يحتاج منا إلى تعليق يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله الثاقلين وقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما نعم عذابا أليما ورأيناه في الأندلس إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير البعض يظن أن الملتزمين بالمنهج الإسلامي عليهم فقط أن يتعلمون أن يضحوا بأرواحهم ويعيشوا حياة الضنق والتعب والألم في الدنيا ليصروا إلى الآخرة أبدا والله الأمر على عكس ذلك تماما لو عاش المسلمون الملتزمون بمنهج الإسلام في الجهاد عاجوا في عزة وفي مجد وفي سلطان في الدنيا وملكوا الدنيا ثم لهم في الآخرة الجنة خالدين فيها بإذن الله إذن الإغراق في الترف ثم تركوا الجهاد في سبيل الله ثم يتبع ذلك الإسراف في المعاصي جيش المسلمين يا إخوة لا ينصر بالقوة ولا بالعدد ولا بالسلاح ولكن ينصر بالتقوى انظروا إلى كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه إنكم لا تنصرون على عدوكم بكوتكم ولا عدتكم ولكن تنصرون عليه بطاعتكم لربكم ومعصيتهم له فإن تساويتم في المعصية كانت لهم الغلب عليكم بكوتكم بكوت العد والعتاد هكذا فإن المسلمين إذا ابتعدوا عن دين ربهم وإذا ابتعدوا عن نهج رسولهم صلى الله عليه وسلم كتبت عليهم الذلة وأي ابتعاد بهذه المعاصي المتتابعة المتتالية في تلك الفئة من المسلمين التي عاشت في آخر عهود الأندلس عهد غرناطة انظروا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه هذا يا إخوة محقرات الذنوب الذنوب التي يستحقرها العبد من بساطتها فما بالكم بمن يترك الصلاة ويتعامل بالربا ويشرب الخمر ويزني ويرتشي ويسب ويلعن ويأكل الحرام أي نصر يتوقع لمثل هذا هذه كانت عوامل للسقوط في دولة الأندلس غيرها كثير الفرقة والتشرذم الشديد بين بلاد الأندلس والنصارى واليهود والمشركين وقال ربنا في كتابه الكريم ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذ اليهود والنصارى أولياء وهكذا الآيات أكثر من أن تحصى أمور أخرى توسيد الأمر لغير أهله واذكروا ولاية هشام بن الحكم واذكروا ولاية الناصر بعد أبيه يعقوب المنصور الموحدي واذكروا ولاية جميع أبناء الأحمر في بولك غرناطة أيضا من عوامل السقوط الخطيرة في بلاد الأندلس الجهل بالدين انظروا أثر العلم في عصر العلماء واذكروا عبدالله بن يسين والحكم ابن عبدالرحمن الناصر وما حدث من علم في عهدهما وما حدث من قوة بعد هذا العلم ثم تفكروا ما حدث في آخر عهد المرابطين وفي عهد دولة الموحدين من انتشار الجهل بين الناس واقتنعهم بآراء وأفكار غريبة عجيبة انظروا إليهم لما جهلوا أن الشورى أصل من الأصول التي يجب أن يحكم بها المسلمون كيف اعتدوا بآرائهم وكيف قبل الناس ذلك انظروا إلى محمد بن الأحمر الأول كيف يغزوا أشبيلية ويتبعه الناس في ذلك يظنون أنهم على حق وأنهم على فضيلة أي جهل بالدين هذه بعض العوامل التي أدت إلى سقوط الأندلس هذه بعض العوامل التي أدت إلى انحضار المستوى في فترات الأندلس المختلفة لكن أنا على ثقة أن هناك عوامل كثيرة أخرى لا بد أن يقف المسلمون وقفات كثيرة يبحثون وينقبون في هذا التاريخ الطويل 800 سنة يا إخوة والله ثروة ضخمة جدا لا بد أن يقف المسلمون عند كل سنة من هذه السنوات هذا أمر من الأمور هذا درس من الدروس عوامل القيام وعوامل السقوط هناك درس آخر هام جدا من تاريخ الأندلس أنه لا يغيب الأمل أبدا في النصر فإن الله يقيد لهذه الأمة دائما من ينصرها ومن يجدد لها دينها انظروا ماذا حدث في آخر عهد الولاه وقيام عبد الرحمن الداخل ثم تذكروا ماذا حدث في آخر عهد الإمارة الأموية وقيام عبد الرحمن الناصر في كل عهد تجد من يجدد لهذه الأمة أمر دينها تجد يوسف ابن تشفين تجد يعقوب المنصور الموحدي تجد يعقوب المنصور المريني واحد ممكن يسأل ويقول طيب ما هو الإسلام انتهى بالكلية من بلاد الأندلس فأي قيام بعد هذا الانتهاء هقول لك على شيء في منتهى الغرابة حدث بيحدث قبل سقوط الأندلس التام باربعين سنة حاجة غريبة جدا تزامن عجيب جدا تفتح الكسطنطينية في سنة 857 من الهجرة قبل سقوط الأندلس باربعين سنة وعندما تغرب شمس الإسلام على أوروبا من ناحية المغرب تشرق عليها من ناحية المشرق استبدل الله هؤلاء الذين باعوا وهؤلاء الذين خانوا من ملوك غرناطة في الأندلس بغيرهم من العثمانيين المجاهدين الفاتحين الأبرار الذين فتحوا الكسطنطينية وما بعدها وبدأ الإسلام ينتشر في شرق أوروبا انتشارا أسرع من انتشاره في بلاد الأندلس وفرنسا والله آية من آيات الله سبحانه وتعالى تبعث الأمل في نفوس المسلمين في كل وقت هكذا يا إخوة أمة الإسلام أمة لا تموت الدرس الثالث الخطير جدا جدا في قضية الأندلس سؤال قد يسأله أحد الإخوة لماذا انتهى الإسلام بالكلية من بلاد الأندلس نحن نعرف بلاد الأندلس الآن أسبانيا وبرتغال من أقل بلاد العالم تعدادا للمسلمين عدد المسلمين في أسبانيا 100 ألف فقط 100 ألف في كل بلاد أسبانيا يعني أقل من المسلمين في مدينة من مدن أمريكا مدينة دالس فيها 100 ألف مسلم تعداد المسلمين في كل أسبانيا بعد أن حكمت ثمانية قرون بالإسلام لا يزيد عن 100 ألف مسلم أمر في مؤتال غرابة وحد يسأل ويقول لماذا انتهى الإسلام بالكلية كأفراد وكشعوب داخل الأندلس ولم ينتهي من بلاد المسلمين الأخرى التي استعمرت استعمارا صليبيا طالة في بعض الفترات يعني شفنا الجزائر احتلت 130 سنة ومصر احتلت 70 سنة وكذلك احتلت غيرها من البلاد فلسطين احتلت 200 سنة أيام الصليبيين ومع ذلك لم يتغير المسلمون في البلاد ظلوا مسلمين وإلى الآن للإجابة عن هذا السؤال انظروا ماذا كان يفعل الاستعمار الأسباني في بلاد الأندلس كان الاستعمار الأسباني استعمارا استيطانيا احلاليا لا يدخلون بلدا إلا قتلوا من فيه من المسلمين جميعا حروب إبادة رهيبة أو يطردوهم خارج البلد ويهجروا إليها من النصارى من أماكن مختلفة في الأندلس وفرنسا من يعيش في هذه المدن مكان المسلمين بذلك لم يبقى في بلاد الأندلس مسلمون هؤلاء الذين حكموا البلاد وعاشوا فيها بعد ذلك كانوا نصارى أبناء نصارى وذلك على عكس الاحتلال في البلاد الإسلامية الأخرى كمصر والجزائر وليبيا وسوريا وغيرها فإن الاحتلال في هذه البلاد كان بالجيوش لا بالشعوب واحتلال الجيوش مصيره إلى خروج وهذا يذكرنا بشيء في غاية الأهمية إن الاحتلال الاستيطاني هذا حدث في الأندلس لم يتكرر في بلاد العالم إلا في مكان واحد الآن وأيضا يخص المسلمين وهو فلسطين فلسطين يا إخوة والله ما هي إلا أندلس جديدة ما يفعله اليهود الآن في تهجير اليهود إلى أرض فلسطين وإبادة الشعب الفلسطيني وترد وتشريد الأهل وإصرار على عدم عودة اللاجئين والإكثار من المستعمرات ما هو إلا خطوة من خطوة إحلال الشعب اليهودي مكان الفلسطيني حتى يضمن البقاء بعد ذلك لفترات متلاحقة وطويلة الشعب الفلسطيني المشرد مصيره إلى النسيان سينساه العالم بل وقد ينسى هو القضية نعم يا إخوة قد ينسى الفلسطينيون المشردون القضية كما نسيها أهل الأندلس الذين هاجروا إلى بلاد المغرب وإلى بلاد تونس والجزائر بعد عام أو عامين أو عشرين أو عشر أعوام أو مئة عام نسوا قضية الأندلس الآن مر خمسمائة عام على سقوط الأندلس من يفكر في تحريرها هكذا يريد اليهود بتهجير اليهود إلى بلاد فلسطين لإحلال الشعب اليهودي مكان الفلسطيني قضية فلسطين شديدة الشبه بالأندلس ولا بد أن يعتبر المسلمون فكروا معي يا إخوة لماذا عقد اتفاق السلام الأخير بين اليهود وبين الفلسطينيين هناك في مدريد تخيلوا من كل بلاد العالم المفاوضات دارت في أسلو ورعتها أمريكا وروسيا وغيرها من البلاد ومع ذلك تقام المفاوضات هناك في مدريد ذلك لأن المفاوضات قامت في سنة 1992 ميلادية في ذكرى سقوط الأندلس كان يمر على سقوط الأندلس خمسمائة عام وتمتلئ شوارع مدريد بالاحتفالات والمهرجنات لهزيمة المسلمين وانتصار الصليبيين في هذه الموقع القديمة منذ خمسمائة عام وكأنهم يقولون لهم ها هو التاريخ يتكرر ها هي أحداث الأندلس تتكرر من جديد في فلسطين ها هي الانتفاضة التي تحدث في فلسطين تقتل كما كتلت انتفاضة موسى بن أبي غسان في غرناطة ها هو التاريخ يتكرر لا داعي للحروب ولا داعي للجنة ولا داعي للجدال والمحاورات الكثيرة فإن مصيركم كما حدث في الأندلس من قبل يا إخوة نحن لا نذكر تاريخ الأندلس لنبكي على اللبن المسكوب ولنعيش في صفحات الماضي كما يقولون بل نذكره لنأخذ منه العبرة واذكروا ما ذكرناه في الدرس الأول فاقصص القصص لعلهم يتفكرون لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب أشغلنا الآن هو أن نقف وقفة مع تاريخ الأندلس نفهم منها أحداث فلسطين وأحداث الشيشان وأحداث كوسوفا والبسنة والهرسك وكشمير وغيرها من البلاد ما هو دور الشعوب والأفراد في قضية فلسطين حتى لا تصبح مثل الأندلس السابقة ما هو دوري وما هو دورك وما هو دور عموم الناس هذا سؤال والله يا إخوة في غاية الأهمية وإجابته موجودة في كل صفحة من صفحات تاريخ الأندلس وفي كل صفحة من صفحات التاريخ الإسلامي سنفرد إن شاء الله مجموعات خاصة للحديث عن دور المسلمين تجاه قضية فلسطين لكن يجب على عموم المسلمين أن يرجعوا ويبحثوا ويتدبروا أمرهم ويكونوا كالمؤمن الذي لا يلدغ من جحر مرتين وأختم بقوله سبحانه وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات لا يستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولا يبدلنهم من بعد خوفهم أن يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وجزاكم الله خيرا كثيرا